خلف الضجيج السياسي.. ترامب يحتاج بشدة إلى صفقة سلام مع إيــ.ـ.ـران قبل انفجار المشهد من جديد

رغم الخطاب التصعيدي الصاخب الصادر من واشنطن، تكشف الكواليس السياسية أن ترامب بات في حاجة ملحّة إلى اتفاق سلام سريع مع إيــ.ـ.ـران لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تعصف بأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، وتزيد الضغوط على إدارته قبل الانتخابات النصفية. ففشل محادثات إسلام آباد الأخيرة لم يكن نهاية المسار، بل بداية بحث أكثر جدية عن تسوية تقوم على تنازلات متبادلة بين الطرفين، خاصة مع استمرار وساطات باكستان ومصر لتقريب وجهات النظر. ويرى مراقبون أن تمديد مهلة وقف إطلاق النار أصبح ضرورة سياسية واستراتيجية، وفقًا لتقرير الجارديان حسب المصدر.
فشل إسلام آباد لم يكن مفاجأة
الهوة الواسعة بين المقترح الأمريكي ذي الـ15 نقطة، والرؤية الإيرانية ذات الـ10 نقاط، جعلت انهيار الجولة الأخيرة أمرًا متوقعًا. الملف النووي وحده احتاج أكثر من عامين في اتفاق 2015، ما يعني أن محاولة حسمه خلال ساعات كانت أقرب للمغامرة السياسية منها إلى الدبلوماسية الواقعية.
ترامب يرفع السقف بحصار هرمز
بعد فشل المفاوضات، لجأ ترامب إلى تصعيد خطير عبر فرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية عبر مضيق هرمز، وهي خطوة يعتبرها كثيرون “عملًا حربيًا” قد يدفع طهران للرد بضرب البنية التحتية للطاقة في الخليج، ما يهدد بعودة الحرب الشاملة.
لماذا يحتاج ترامب للسلام الآن؟
استمرار الحرب يعني مزيدًا من التضخم وارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما ينعكس مباشرة على الشارع الأمريكي واستطلاعات الرأي. ومع اقتراب الانتخابات النصفية، يدرك ترامب أن أي انفجار جديد في الشرق الأوسط قد يفاقم أزمته السياسية داخليًا ويضعف موقفه الانتخابي.
إطار مقترح للاتفاق النووي
التصور المطروح يقوم على اعتراف واشنطن بحق إيــ.ـ.ـران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع سقف تخصيب عند 3.67%، وهو نفس الحد الذي نص عليه اتفاق 2015، إضافة إلى رقابة إلكترونية وميدانية صارمة على أجهزة الطرد المركزي.
3.67
%
3.67%
رفع العقوبات مقابل ضمانات أمنية
في المقابل، تتخلى طهران عن مطلب تعويضات الحرب، بينما ترفع واشنطن العقوبات الأساسية والثانوية وتفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة. كما يتضمن الإطار تعهدًا مكتوبًا بعدم تطوير سلاح نووي، إلى جانب اتفاق عدم اعتداء بضمانات أممية.
العقبة الأخطر.. نتنياهو
أخطر ما يهدد أي تسوية هو احتمال تنفيذ إسرائيل ضربة جديدة ضد إيــ.ـ.ـران خلال فترة التفاوض. لذلك يرى التقرير أن نجاح المسار الدبلوماسي يتطلب من ترامب كبح أي تحرك منفرد من نتنياهو قد ينسف المحادثات بالكامل ويعيد المنطقة إلى نقطة الصفر.



