جدل بريطاني مشتعل.. هل تُموَّل الدفاعات على حساب الفقراء؟

يتصاعد الجدل داخل بريطانيا حول مقترحات تقليص الإنفاق على الرعاية الاجتماعية لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي، في نقاش سياسي وأخلاقي حاد يكشف انقسامًا عميقًا بين الأحزاب وخبراء الاقتصاد. فبينما يدفع بعض الساسة نحو خفض مزايا الدعم لتغطية تكاليف الأمن القومي، يحذر منتقدون من أن هذه الخطوة قد تدفع مئات الآلاف إلى الفقر وتعمّق الأزمات الاجتماعية، في وقت لا تزال فيه آثار تخفيضات سابقة ملموسة حتى اليوم، وفقًا لتحليل نشرته الجارديان حسب المصدر.
“شجرة المال السحرية”.. الرعاية الاجتماعية تحت الهجوم
الإنفاق على المزايا الاجتماعية أصبح هدفًا دائمًا للسياسيين الباحثين عن تمويل سريع لوعودهم، سواء كانت تخفيضات ضريبية أو زيادة الإنفاق الدفاعي، مع طرح أرقام ضخمة مثل خفض 23 مليار جنيه إسترليني من ميزانية الرعاية.
أرقام تكشف الصورة الحقيقية
خبراء اقتصاديون يؤكدون أن الإنفاق على المزايا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ظل مستقرًا عند نحو 10–11%، ما ينفي الادعاءات بأنه “خارج السيطرة”.
10
%
−
11
%
10%−11%
من سيدفع الثمن؟
التحذيرات تركز على أن أي تخفيضات جديدة ستضرب الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأسر منخفضة الدخل والأطفال، مع تذكير بتخفيضات 2015 التي أدت إلى دخول نحو 450 ألف طفل دائرة الفقر.
المعاشات.. العبء الحقيقي المتصاعد
الزيادة الحقيقية في الإنفاق الحكومي تأتي من المعاشات، نتيجة الشيخوخة السكانية وسياسة “القفل الثلاثي” التي تضمن زيادات سنوية، بغض النظر عن مستوى دخل المتقاعدين.
الحكومة ترفض “المعادلة الصفرية”
الحكومة البريطانية أكدت أن تمويل الدفاع لا يجب أن يأتي على حساب الرعاية الاجتماعية، رافضة فكرة أن الميزان بينهما “لعبة صفرية”، في محاولة لاحتواء الجدل السياسي المتصاعد.
الإنفاق العسكري تحت المجهر
منتقدو زيادة ميزانية الدفاع يشيرون إلى سجل طويل من الهدر في المشاريع العسكرية، بمليارات الجنيهات، مؤكدين أن المشكلة ليست في نقص التمويل بل في كيفية إنفاقه.
صندوق النقد يفجّر مفاجأة
حتى الحجة القائلة بأن الإنفاق الدفاعي يعزز النمو الاقتصادي تعرضت لضربة، بعدما حذر صندوق النقد الدولي من أنه قد يزيد التضخم ويضغط على المالية العامة، مع تأثير محدود على النمو.



