هدنة لبنان تحت النار.. هل تنجح “حرب ترامب العاشرة” أم تنهار سريعًا؟

رغم إعلان ترامب التوصل إلى وقف إطلاق نار بين لبنان وإســ.ـ.ـرائيل، إلا أن الواقع على الأرض يكشف أن الهدنة ما زالت هشة وقابلة للانفجار في أي لحظة، وسط استمرار القصف وتبادل الاتهامات، وتعقيدات سياسية وعسكرية عميقة لم تُحل بعد. وبينما يروّج البيت الأبيض لإنجاز دبلوماسي جديد، يرى مراقبون أن الطريق إلى سلام دائم لا يزال طويلًا وشائكًا، وفقًا لتحليل نشرته الجارديان.
هدنة على الورق.. ونار على الأرض
رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استمرت الاشتباكات في بعض المناطق، مع بقاء القوات الإســ.ـ.ـرائيلية داخل جنوب لبنان وإطلاق قذائف على المدنيين الذين حاولوا العودة إلى منازلهم.
حزب الله: “إصبعنا على الزناد”
حــ.ـ.ـزب الله أعلن التزامه بالهدنة، لكنه أكد أن مقاتليه مستعدون للرد فورًا إذا تم خرق الاتفاق، ما يعكس حالة ترقب مشحونة.
جذور الأزمة لم تُحل
الاتفاق لم يعالج القضايا الأساسية التي فجّرت الحرب، وعلى رأسها:
سلاح حــ.ـ.ـزب الله
الوجود العسكري الإســ.ـ.ـرائيلي داخل لبنان
النزاع الحدودي المستمر منذ عام 2000
مفاوضات مباشرة لأول مرة منذ عقود
رغم التوتر، يمثل بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإســ.ـ.ـرائيل تطورًا مهمًا، إذ لم يحدث ذلك منذ عقود طويلة، ما يمنح بصيص أمل دبلوماسي.
2200 قتيل.. ثمن الحرب
الحرب الأخيرة خلّفت نحو 2200 قتيل في لبنان خلال شهر واحد فقط، بينهم عدد كبير من المدنيين، ما يزيد الضغوط لإنهاء القتال بشكل دائم.
ضغط داخلي في الطرفين
داخل إســ.ـ.ـرائيل: نحو 80% من السكان يؤيدون استمرار الضربات
داخل لبنان: انقسام حاد حول دور حــ.ـ.ـزب الله واستمرار الحرب
“سلام مستحيل” بدون حل سلاح حزب الله
أي اتفاق دائم سيتطلب حسم ملف سلاح حــ.ـ.ـزب الله وانسحاب إســ.ـ.ـرائيل من الأراضي اللبنانية، وهو ما يبدو صعبًا في الظروف الحالية.
واشنطن وطهران تمسكان بالخيوط
رغم أن المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، إلا أن القرار الحقيقي يمر عبر واشنطن وطهران، ما يجعل الهدنة مرتبطة بتطورات أوسع في المنطقة.
الخلاصة.. هدنة مؤقتة أم بداية سلام؟
الهدنة الحالية قد تكون مجرد “استراحة محارب”، خاصة إذا لم تُحل القضايا الجوهرية. النجاح يتطلب ضغطًا دوليًا مستمرًا، وإلا فإن الحرب قد تعود سريعًا وبشكل أعنف.



