صراع خفي على الدولار.. هل يتحول الفيدرالي لأداة جيوسياسية في عهد وورش؟

في تحول لافت داخل السياسة الاقتصادية الأمريكية، تشير تطورات حديثة إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه للعب دور أكبر في الأجندة الجيوسياسية لواشنطن، خاصة في ظل صعود توجهات جديدة يقودها مسؤولون داخل الإدارة الأمريكية لتعزيز هيمنة الدولار عالميًا.
ورش يلمّح لدور جديد للفيدرالي
خلال جلسة استماع في الكونغرس، أشار Kevin Warsh إلى أن البنك المركزي قد يدعم “الأجندة الاقتصادية الاستراتيجية” التي تقودها وزارة الخزانة، ما يعني توسيع دوره خارج السياسة النقدية التقليدية.
أجندة لتعزيز هيمنة الدولار
يسعى وزير الخزانة Scott Bessent لاستخدام أدوات مثل خطوط تبادل الدولار (Swap Lines) لتعزيز نفوذ العملة الأمريكية وربط الدول الحليفة بالنظام المالي الأمريكي.
دول الخليج تتحرك تحسبًا للمخاطر
كشفت التقارير أن دولًا مثل الإمارات طلبت خطوط دعم بالدولار، في ظل مخاوف من اضطرابات مالية محتملة نتيجة التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب مع إيــ.ـ.ـران.
تراجع دور الفيدرالي لصالح الخزانة
تشير التحليلات إلى أن وزارة الخزانة بدأت بالفعل في توسيع نفوذها على حساب الفيدرالي، عبر أدوات مالية واتفاقيات مباشرة مع دول أخرى، دون الاعتماد الكامل على البنك المركزي.
مخاوف من “تسييس” النظام المالي
يحذر خبراء من أن استخدام الدولار كأداة سياسية قد يؤدي إلى تسييس النظام المالي العالمي، ويهدد استقلالية الفيدرالي، ويخلق توترات مع الحلفاء الأوروبيين.
هل يفقد العالم ثقته في واشنطن؟
يبقى السؤال الأهم: هل ستستمر الدول في الاعتماد على القيادة الأمريكية خلال الأزمات المالية، أم أن هذا التوجه الجديد قد يدفعها للبحث عن بدائل؟



