توتر غير معتاد: ترامب يرد على الأمير هاري بسبب أوكرانيا.. وتصعيد عسكري مستمر بين كييف وموسكو

في تطور لافت يجمع بين السياسة والدبلوماسية والتصريحات غير التقليدية، اندلع جدل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمير البريطاني هاري، على خلفية دعوة الأخير للولايات المتحدة إلى “الوفاء بالتزاماتها” تجاه أوكرانيا، في وقت تتواصل فيه المعارك والتطورات العسكرية بوتيرة متسارعة.
ويأتي هذا التوتر في سياق يوم جديد من الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت يومها الـ1521، وسط تصعيد ميداني وتطورات تقنية قد تغيّر مسار المواجهة، وفقًا لتقارير إعلامية دولية.
ترامب يهاجم هاري: “لا يتحدث باسم بريطانيا”
ردّ ترامب بشكل مباشر على تصريحات الأمير هاري، مؤكدًا أن دوق ساسكس “لا يتحدث باسم المملكة المتحدة”، في إشارة إلى رفضه لما اعتبره تدخلاً غير رسمي في قضايا سياسية حساسة.
وقال ترامب إنه يعتقد أنه يمثل بريطانيا بشكل أكبر من هاري، رغم تأكيد الأخير أنه لا يتحدث بصفته السياسية، بل كجندي سابق وشخص مهتم بالقضايا الإنسانية.
هاري يدعو واشنطن للوفاء بتعهداتها
خلال مشاركته في منتدى أمني في كييف، شدد الأمير هاري على أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية خاصة تجاه أوكرانيا، باعتبارها أحد الأطراف التي قدمت ضمانات أمنية لكييف عندما تخلت عن أسلحتها النووية.
وأشار إلى أن اللحظة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا للدور الأمريكي في الحفاظ على الاستقرار الدولي، داعيًا واشنطن إلى الالتزام بتعهداتها ليس بدافع “الخير”، بل حفاظًا على دورها الاستراتيجي.
تطور عسكري لافت: التحكم في الطائرات عن بُعد
على الصعيد الميداني، كشفت أوكرانيا عن تقدم تقني جديد في إدارة الحرب، حيث أعلن نائب أوكراني أنه تمكن من تشغيل طائرة مسيّرة اعتراضية من مسافة تصل إلى آلاف الكيلومترات.
ويُعد هذا التطور خطوة كبيرة نحو توسيع استخدام التحكم عن بُعد في العمليات العسكرية، ما قد يمنح كييف ميزة استراتيجية في مواجهة القوات الروسية.
أوكرانيا توسّع استخدام الطائرات المسيّرة
أكدت كييف أنها بدأت في تطبيق هذا النظام بشكل واسع، مشيرة إلى نجاحه في إسقاط أهداف على مسافات بعيدة، في خطوة قد تغيّر قواعد الاشتباك التقليدية.
ويعكس ذلك اعتمادًا متزايدًا على التكنولوجيا في الحرب، خاصة في ظل الفجوة في القدرات التقليدية بين الطرفين.
ضربات تستهدف النفط الروسي
في المقابل، واصلت أوكرانيا استهداف البنية التحتية النفطية الروسية، حيث اندلع حريق ضخم في منشأة نفطية على البحر الأسود بعد هجوم أوكراني، ما أدى إلى اشتعال عدة خزانات واستمرار الحريق لأيام.
وتسعى كييف من خلال هذه الضربات إلى تقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل الحرب.
خسائر بشرية على الجانبين
لم تتوقف الخسائر البشرية، حيث أسفرت الهجمات الروسية عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين، بينهم أطفال، في مناطق سكنية داخل أوكرانيا.
وفي المقابل، أعلنت روسيا عن سقوط قتلى نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة داخل أراضيها، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة.
دعم أوروبي جديد لأوكرانيا
على الصعيد السياسي، رحب قادة الاتحاد الأوروبي بحل أزمة تمويل أوكرانيا، بعد التوصل إلى اتفاق بشأن قرض بقيمة 90 مليار يورو، إلى جانب حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا.
ومن المتوقع أن يتم صرف أول دفعة من التمويل خلال الفترة المقبلة، مع تخصيص جزء منها لدعم إنتاج الطائرات المسيّرة داخل أوكرانيا.
حرب متعددة الجبهات
تكشف هذه التطورات أن الحرب لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية المباشرة، بل أصبحت تشمل:
صراعات سياسية ودبلوماسية
سباقًا تكنولوجيًا متقدمًا
حربًا اقتصادية تستهدف الموارد الحيوية
وفي ظل هذا التعقيد، يبدو أن مسار الحرب لا يزال مفتوحًا على جميع السيناريوهات.



