البنوك المركزية الكبرى تؤجل رفع الفائدة.. حرب الطاقة تربك حسابات التضخم عالميًا

تتجه كبرى البنوك المركزية في العالم نحو التريث في قرارات رفع أسعار الفائدة، في ظل حالة من الضبابية الاقتصادية الناتجة عن اضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب في إيــ.ـران. هذا التوجه يعكس صعوبة التنبؤ بمسار التضخم في المرحلة الحالية، مع تأثير عوامل غير تقليدية مثل تحركات الأسواق السريعة والتقلبات الحادة في أسعار النفط. ويبدو أن صناع القرار النقدي يفضلون الانتظار وتقييم التطورات قبل اتخاذ خطوات حاسمة، لتجنب تكرار أخطاء سابقة في التعامل مع موجات التضخم، وفقًا لتقرير فايننشال تايمز حسب المصدر.
توجه عالمي نحو “الانتظار والترقب”
تُظهر التوقعات أن بنوكًا مركزية كبرى، من بينها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، ستُبقي أسعار الفائدة دون تغيير مؤقتًا، لحين اتضاح الرؤية الاقتصادية.
اضطرابات الطاقة تعقد المشهد
أدت التقلبات الحادة في أسعار النفط والغاز، نتيجة التوترات في الخليج، إلى تعقيد حسابات التضخم، ما يجعل اتخاذ قرارات سريعة بشأن الفائدة محفوفًا بالمخاطر.
تأثير غير مباشر لتصريحات ترامب
تلعب تصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump (ترامب) عبر وسائل التواصل دورًا في تحريك الأسواق، ما يزيد من تقلبات أسعار الطاقة ويؤثر على توقعات المستثمرين.
التركيز على سيناريوهات متعددة
بدلًا من الاعتماد على توقع واحد، تعتمد البنوك المركزية حاليًا على مجموعة من السيناريوهات المحتملة، في ظل عدم اليقين بشأن مدة الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
مخاوف من عودة موجة التضخم
يحذر خبراء من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى ترسيخ التضخم داخل الاقتصاد، ما قد يجبر البنوك المركزية لاحقًا على اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا.
دروس من أزمات سابقة
لا تزال تجربة التضخم في 2021 و2022 حاضرة في أذهان صناع القرار، حيث تعرضت البنوك المركزية لانتقادات بسبب تأخرها في التدخل، وهو ما يدفعها الآن إلى الحذر الشديد.



