إمبراطورية سينمائية تتوّج عالمياً أفضل فيلم في آسيا: عمل لبناني بتوقيع أنجيلا مراد
في إنجاز سينمائي جديد يُضاف إلى مسيرتها العالمية، أعلنت المخرجة والكاتبة السينمائية اللبنانية د. أنجيلا مراد عن فوز فيلمها LUMINA AM 91N بجائزة BEST OF ASIA ضمن فعاليات World Film Festival – النسخة الخامسة.
الذي أُقيم في مدينة برشلونة، إسبانيا، ليُسجل هذا العمل حضوراً لافتاً ضمن أبرز الإنتاجات السينمائية الدولية ويضع اسم السينما اللبنانية في صدارة المشهد العالمي.

أفضل فيلم في آسيا: عمل لبناني بتوقيع أنجيلا مراد
لحظة فخر جديدة، حيث يواصل فيلم LUMINA AM 91N تألقه على الساحة العالمية بهذا التكريم المرموق، مؤكداً قدرته على المنافسة بين كبرى الأعمال السينمائية.
ومثبتاً أن الإنتاج العربي بات قادراً على الوصول إلى منصات التتويج الدولية وتحقيق انتشار واسع بين مختلف الثقافات.

وقالت د. أنجيلا مراد: “أُهدي هذا الإنجاز إلى بلدي لبنان، وإلى السينما اللبنانية.”
ويعكس هذا التتويج إيماناً عميقاً بقوة السرد السينمائي اللبناني وقدرته على الوصول والتأثير على الساحة العالمية، خاصة في ظل تصاعد الاهتمام العالمي بالأعمال التي تحمل طابعاً إنسانياً وثقافياً أصيلاً. كما يعزز هذا الفوز الحضور العالمي للفيلم، مسلطاً الضوء على رؤيته الفنية وتزايد الاعتراف به في المحافل السينمائية حول العالم، ويمنحه دفعة قوية للمشاركة في مهرجانات دولية كبرى خلال الفترة المقبلة.
ويُعد هذا الإنجاز امتداداً لمسيرة د. أنجيلا مراد التي استطاعت أن تفرض بصمتها كواحدة من أبرز الأصوات السينمائية العربية المعاصرة، حيث تتميز أعمالها بالجمع بين العمق الإنساني والطرح الفني الحديث، ما يجعلها قادرة على جذب جمهور عالمي متنوع.
“داخل إمبراطوريتها السينمائية — من الرؤية إلى الإرث”
في تأمل حديث حول مسيرتها السينمائية تحت عنوان “داخل إمبراطوريتها السينمائية — من الرؤية إلى الإرث”، أكدت د. أنجيلا مراد على الأساس العاطفي العميق لأعمالها والتزامها بسرديات إنسانية تتمحور حول الإنسان، وهو ما يُعد أحد أهم أسرار نجاحها وانتشار أعمالها عالمياً.
وصفت لبنان بأنه مصدر إلهام أساسي، يمثل الصمود والجمال والألم والأمل، وكلها عناصر تنعكس في رؤيتها السينمائية، لتُقدّم من خلالها صورة إنسانية واقعية تحمل أبعاداً فنية عميقة. بالنسبة لها، حتى في الفوضى، تبقى الإنسانية في قلب الإبداع، وهو ما يظهر جلياً في تفاصيل أعمالها.
وتحدثت عن فلسفتها السينمائية، مشيرة إلى أن السينما أداة قوية يمكن أن تفرق أو تشفي، ولهذا تختار أن تقدم أعمالاً تركز على الإنسانية المشتركة والكرامة والحب والسلام، وهي قيم باتت مطلوبة بقوة في السينما العالمية الحديثة التي تبحث عن التأثير الحقيقي وليس فقط الترفيه.
وعن فيلمها LUMINA AM 91N، أوضحت أنه ليس مجرد فيلم، بل رسالة عن النور الداخلي والقوة والحقائق الصامتة التي تشكل التجربة الإنسانية، وهو يعكس صراعات شخصية وعالمية في آن واحد، ما يجعله قريباً من مختلف الشعوب والثقافات، ويمنحه طابعاً عالمياً يتجاوز الحدود الجغرافية.
كما يُنظر إلى الفيلم باعتباره تجربة سينمائية مختلفة تعتمد على المزج بين البُعد الفلسفي والبصري، حيث يقدم محتوى عميقاً مدعوماً برؤية إخراجية مميزة، وهو ما ساهم في تحقيقه لهذا النجاح اللافت وحصوله على إشادات نقدية واسعة.
وفي ما يتعلق بالاعتراف العالمي، أكدت أن القيمة الحقيقية لا تكمن فقط في الجوائز، بل في رحلة الرسالة نفسها—حين تصل قصة وُلدت في لبنان إلى العالم وتلامس ثقافات مختلفة، وهو ما يعكس قوة الفن في بناء جسور التواصل بين الشعوب.
واختتمت رؤيتها بالقول إن إرثها السينمائي يقوم على الحقيقة والقوة والإنسانية، وأن أفلامها يجب أن تُذكر ليس فقط بصورتها، بل بما تتركه من أثر عاطفي وإلهام في نفوس الناس، مؤكدة أن هدفها الأساسي هو صناعة سينما خالدة تظل مؤثرة عبر الزمن.



