تقرير: إيران تسعى لاستئناف الرحلات الجوية من مطارات تضررت بالقصف
تحاول إيران استئناف رحلات الركاب، بما في ذلك من مطارات تضررت بشدة جراء الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، وذلك سعياً لاستعادة روابط النقل بعد ما يقرب من شهرين من إغلاق المجال الجوي بسبب الحرب. ومن المقرر أن تستأنف الرحلات الجوية الدولية من مطار مشهد شمال شرق البلاد هذا الأسبوع، بينما من المقرر أن تنطلق أولى الرحلات من مطار الإمام الخميني الدولي الرئيسي ومطار مهرآباد في طهران يوم السبت. وفقًا لتقرير بيتا غفاري بصحيفة فايننشال تايمز البريطانية من طهران.
أضرار جسيمة في المدارج وأبراج المراقبة والرادارات
أعلن حميد رضا صانعي، نائب رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية، أن معظم المطارات تعرضت لأضرار في مدارجها أو هياكلها، لكن “الضرر قابل للإصلاح بشكل كبير والمطارات تعاد تدريجياً إلى الحالة التشغيلية”. وكشف أن أربعة أبراج مراقبة جوية أصيبت بشكل مباشر، وتعطلت 12 راداراً مدنياً وأنظمة ملاحة متعددة تضررت بشدة، كما دُمرت 15 طائرة ركاب بشكل كامل وتضررت أخرى، فيما خرج نحو 20% من الأسطول النشط والتشغيلي للبلاد عن الخدمة بالكامل.
حرب استمرت ستة أسابيع واستهدفت البنية التحتية المدنية
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير، بشن آلاف الضربات على إيران على مدى نحو ستة أسابيع من الصراع، مستهدفة البنية التحتية المدنية إلى جانب الأهداف العسكرية وأهداف النظام. وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على بنى تحتية في جميع أنحاء المنطقة. ولم تقدم الحكومة تقديراً دقيقاً للأضرار، لكنها وجهت شركات الطيران والمطارات بتوثيق التأثير المباشر وخسائر الإيرادات.
ترامب يمدد الهدنة والسلطات الإيرانية تطمئن المواطنين
أعلن دونالد ترامب يوم الثلاثاء تمديد الهدنة مع إيران قبل يوم من انتهائها، دون تحديد المدة. وفي الوقت نفسه، سعى مسؤولون إيرانيون إلى طمأنة المواطنين بأن خدمات السفر الجوي ستستمر دون انقطاع. وقال أبوذر شيرودي، رئيس منظمة الطيران المدني، إن إيران “حافظت على القدرة على إجراء العمليات الجوية” رغم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
أسطول متقادم يعاني أصلاً من نقص الاستثمار والعقوبات
حتى قبل الحرب، كان قطاع الطيران الإيراني يعاني لإبقاء أسطوله المتقاعد فعالاً بسبب سنوات من نقص الاستثمار. فقد حدت عقود من العقوبات من الوصول إلى طائرات جديدة وقطع غيار، مما أضر بالسلامة. وكشفت أرقام مكتب أرشيف حوادث الطائرات في جنيف أن حوادث الطائرات في إيران أو التي تشمل شركات طيران إيرانية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2000 شخص منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وقبل الحرب، كان ما يقدر بنحو 150 طائرة فقط من أصل 250-300 طائرة في الخدمة، بينما بقيت البقية على الأرض بسبب عيوب فنية.
قلق عام من السلامة.. مواطن يتساءل: “كيف يمكن أن تكون آمنة الآن؟”
أثارت تقارير الأضرار التي لحقت بأسطول الطيران المدني بسبب الحرب قلقاً عاماً في إيران. وتساءل علي، وهو مهندس في طهران: “إذا كانت الطائرات بالكاد صالحة للطيران قبل ذلك، فكيف يمكن أن تكون آمنة الآن مع كل الأضرار التي لحقت بها بسبب الحرب؟ كيف يعتزمون إصلاح طائرات تعرضت لانفجارات هائلة؟ يبدو الأمر غير واقعي”. ويعكس هذا القلق تحدياً كبيراً للسلطات الإيرانية التي تسعى لاستئناف الحركة الجوية في ظل بنية تحتية مدمرة وأسطول متقادم أصلاً.



