قانون “السيادة” يشعل الغضب في أوغندا: عقوبات تصل لـ20 عامًا واتهامات بخنق المعارضة على الطريقة الروسية

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان، تواجه أوغندا موجة انتقادات حادة بعد طرح مشروع قانون جديد يُعرف بـ“قانون حماية السيادة”، والذي ينص على عقوبات تصل إلى 20 عامًا سجنًا لمن يُتهمون بالترويج لما يسمى “مصالح أجنبية”. المشروع، الذي يتم تسريعه داخل البرلمان قبل تنصيب الرئيس المقبل، أثار مخاوف واسعة بين المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان، التي ترى أنه قد يُستخدم كأداة لقمع الأصوات المعارضة وتقليص دور المجتمع المدني.
الحكومة من جانبها تؤكد أن الهدف هو حماية البلاد من التدخل الخارجي، لكن منتقدين يعتبرون أن الصياغة الفضفاضة للقانون قد تُجرّم أنشطة مشروعة مثل العمل الصحفي أو التعاون مع جهات دولية، ما يضع مستقبل الحريات في البلاد على المحك.
قانون واسع الصلاحيات يثير القلق
ينص مشروع القانون على فرض قيود صارمة على الأفراد والمنظمات التي تتلقى تمويلًا خارجيًا أو تتعاون مع شركاء دوليين.
كما يسمح للسلطات بمراقبة الأنشطة والتدقيق في التمويل، مع إمكانية فرض عقوبات جنائية قاسية.
هذا الاتساع في الصلاحيات يثير مخاوف من استخدام القانون بشكل تعسفي ضد المعارضة.
اتهامات بنسخ نماذج سلطوية
انتقدت شخصيات معارضة القانون، معتبرة أنه يشبه تشريعات مماثلة في دول مثل روسيا والصين، والتي تُستخدم لتقييد المجتمع المدني.
ويرى منتقدون أن الهدف الحقيقي هو تقويض الأحزاب السياسية المستقلة ومنظمات حقوق الإنسان.
هذه الاتهامات تعكس قلقًا متزايدًا من تراجع المسار الديمقراطي في البلاد.
تأثير مباشر على الاقتصاد والاستثمار
يحذر خبراء من أن القيود المفروضة على التمويل الأجنبي قد تؤدي إلى تراجع الاستثمارات الدولية.
كما أن العديد من القطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم، تعتمد بشكل كبير على الدعم الخارجي.
أي قيود في هذا المجال قد تؤثر سلبًا على الخدمات الأساسية والنمو الاقتصادي.
المجتمع المدني تحت الضغط
القانون قد يطال مجموعة واسعة من الجهات، بما في ذلك الصحفيين والمنظمات غير الحكومية وحتى الشركات الخاصة.
هذا التوسع في التعريفات قد يؤدي إلى تقييد حرية التعبير والعمل المدني بشكل كبير.
كما قد يدفع العديد من المنظمات إلى تقليص نشاطها أو مغادرة البلاد.
ماذا يعني هذا التطور سياسيًا؟
يمثل مشروع القانون تحولًا مهمًا في العلاقة بين الدولة والمجتمع، حيث يمنح الحكومة أدوات أكبر للسيطرة على النشاط السياسي.
كما يعكس توجهًا نحو تشديد القبضة الأمنية في ظل التوترات السياسية.
هذا قد يؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات وزيادة الاستقطاب الداخلي.
السيناريو المتوقع: تصعيد داخلي وضغوط دولية
من المرجح أن يستمر الجدل حول القانون، مع احتمال تصاعد الاحتجاجات في حال إقراره.
كما قد تواجه أوغندا ضغوطًا من المجتمع الدولي لإعادة النظر في بعض بنوده.
في النهاية، قد تحدد هذه القضية مستقبل الحريات السياسية في البلاد.



