الحرب انتهت… لكن مستمرة!.. ترامب يخاطب الكونغرس لتبرير تجاوز تفويضه في حرب إيــ.ـ.ـران وسط جدل دستوري حاد
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، دخلت إدارة دونالد ترامب في مواجهة دستورية مفتوحة مع الكونغرس، بعد إرساله رسائل رسمية يبرر فيها عدم حاجته للحصول على موافقة تشريعية لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيــ.ـ.ـران.
ترامب استند إلى وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل، معتبرًا أن “الأعمال العدائية انتهت”، وبالتالي لا ينطبق عليه قانون صلاحيات الحرب لعام 1973. لكن هذا التفسير قوبل برفض واسع من الديمقراطيين وحتى بعض الجمهوريين، خاصة مع استمرار الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة وفرض حصار بحري على مضيق هرمز. وبين تصريحات متناقضة وواقع ميداني مختلف، تتصاعد المخاوف من سابقة خطيرة قد تعيد تعريف حدود السلطة التنفيذية في إعلان وإدارة الحروب.
رسائل رسمية لتبرير الموقف
أرسل ترامب خطابات إلى قادة مجلسي النواب والشيوخ يؤكد فيها أن الحرب “انتهت فعليًا”.
واستند إلى غياب الاشتباكات المباشرة منذ إعلان وقف إطلاق النار.
هذا التبرير يهدف إلى تفادي طلب تفويض رسمي من الكونغرس.
قانون 1973 في قلب الأزمة
ينص قانون صلاحيات الحرب على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية خلال 60 يومًا دون موافقة الكونغرس.
كما يسمح بتمديد 30 يومًا فقط لأغراض الانسحاب، وليس استمرار القتال.
لكن إدارة ترامب تحاول تفسير القانون بشكل مختلف عبر “تجميد الساعة”.
تناقضات في خطاب ترامب
رغم تأكيده أن الحرب انتهت، عاد ترامب ليقول علنًا: “نحن في حرب”.
كما لم يُشر إلى حوادث عسكرية وقعت بعد وقف إطلاق النار.
هذا التناقض يضعف موقفه القانوني ويزيد الجدل.
رفض سياسي واسع داخل واشنطن
رفض الديمقراطيون هذا التفسير واعتبروه تحايلًا على الدستور.
كما أبدى بعض الجمهوريين قلقهم من تجاوز صلاحيات الكونغرس.
هذا الانقسام يعكس أزمة عميقة في النظام السياسي الأمريكي.
العمليات مستمرة رغم “الهدنة”
لا تزال القوات الأمريكية منتشرة بكثافة في المنطقة.
كما يستمر الحصار البحري على مضيق هرمز، وهو ما يُعتبر عملًا عسكريًا.
هذا الواقع يتناقض مع وصف الإدارة للحرب بأنها “منتهية”.
ماذا يعني هذا دستوريًا؟
تشير الأزمة إلى توسع غير مسبوق في صلاحيات الرئيس.
كما تضعف دور الكونغرس في الرقابة على الحروب.
وقد تفتح الباب أمام استخدام مماثل في نزاعات مستقبلية.
التأثير الدولي: حرب بلا إعلان
استمرار العمليات دون إعلان رسمي للحرب يزيد من الغموض الدولي.
كما يعقد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة مع إيــ.ـ.ـران.
ويؤثر على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة.
السيناريو المتوقع: صدام قانوني مفتوح
من المتوقع استمرار المواجهة بين البيت الأبيض والكونغرس.
وقد تشهد المرحلة المقبلة محاولات جديدة لفرض قيود على الرئيس.
لكن في ظل التوازن الحالي، قد تستمر الإدارة في سياستها دون تفويض.



