إعدامات سرية وهلع داخل إيــران.. تقارير حقوقية تتحدث عن موجة قتل شبه يومية وسط تعتيم كامل

كشفت منظمات حقوقية وتقارير دولية عن تصاعد خطير في وتيرة الإعدامات داخل إيــران، وسط اتهامات للسلطات بتنفيذ عمليات قتل “شبه يومية” في سرية تامة، مع فرض ضغوط على عائلات الضحايا لمنعهم من الحديث علنًا.
ووفقًا لتقارير حقوقية، تم تنفيذ ما لا يقل عن 24 حكم إعدام منذ مارس الماضي، بينما تحدثت مصادر مقربة من العائلات عن حالات اختفاء للجثامين ورفض تسليمها للأهالي.
عائلات لا تعرف بموعد الإعدام إلا بعد التنفيذ
مصادر حقوقية أكدت أن كثيرًا من الأسر تتلقى خبر الإعدام بعد تنفيذه بالفعل، فيما تتعرض بعض العائلات للترهيب والملاحقة لمنعها من التحدث لوسائل الإعلام أو نشر تفاصيل ما جرى.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار انقطاع الإنترنت داخل إيــران منذ أكثر من شهرين، ما جعل نقل المعلومات والتوثيق أكثر صعوبة.
بطل مصارعة شاب بين المعدومين
من بين أبرز الحالات التي أثارت صدمة واسعة، إعدام المصارع الشاب Saleh Mohammadi، والذي كان بطلًا وطنيًا في المصارعة قبل اعتقاله.
أحد أفراد أسرته قال إن العائلة تعيش “صدمة نفسية هائلة”، مؤكدًا أن مؤيدين للحكومة تجمعوا أمام منزل الأسرة بعد الإعدام مرددين هتافات وترهيبًا نفسيًا متواصلًا.
مخاوف من موجة إعدامات بحق المحتجين
المنظمات الحقوقية حذرت من أن مئات المعتقلين قد يواجهون الإعدام، خاصة من شاركوا في احتجاجات يناير الأخيرة أو من وُجهت إليهم اتهامات بالتجسس خلال الحرب مع أمــ.ـريكا وإســ.ـرائيل.
ومن بين الذين أُعدموا مؤخرًا المحتج الكردي Mehrab Abdollahzadeh، إضافة إلى الكردي Nasser Bakerzadeh، وآخرين قالت منظمات حقوقية إنهم تعرضوا للتعذيب قبل تنفيذ الأحكام.
رسائل مسربة تكشف التعذيب
رسائل صوتية وخطابات مسربة من داخل السجون تحدثت عن تعذيب نفسي وجسدي لإجبار المعتقلين على الاعتراف.
أحد السجناء قال قبل إعدامه إنه تعرض لـ38 يومًا من التعذيب بهدف انتزاع اعترافات قسرية، بينما كتب آخر: “كل لحظة أرى فيها موتي أمامي”.
منظمات حقوقية: الحرب غطت على الانتهاكات
منظمة Iran Human Rights أكدت أن السلطات تستغل انشغال العالم بالحرب في المنطقة لتصعيد القمع الداخلي.
فيما حذر ناشطون من أن ملف حقوق الإنسان داخل إيــران أصبح “منسيًا” وسط التركيز العالمي على الحرب والتوترات العسكرية.
أرقام صادمة عن الإعدامات
تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن إيــران نفذت ما لا يقل عن 1600 عملية إعدام خلال عام 2025 وحده، معظمها بتهم تتعلق بالمخدرات أو القتل، لكن منظمات حقوقية تؤكد أن جزءًا متزايدًا منها يرتبط بالنشاط السياسي والاحتجاجات.



