بمناسبة عيد ميلاده الـ100.. اكتشاف حشرة نادرة تحمل اسم ديفيد أتينبورو داخل متحف بريطاني

في تكريم علمي استثنائي للإعلامي وعالم الطبيعة الشهير David Attenborough، أعلن علماء من Natural History Museum في لندن اكتشاف جنس جديد بالكامل من الدبابير الطفيلية يحمل اسمه، وذلك تزامنًا مع احتفاله بعيد ميلاده المئة في 8 مايو.
الحشرة الجديدة أُطلق عليها اسم Attenboroughnculus tau، وهي دبور طفيلي صغير للغاية لا يتجاوز طوله 3.5 ملليمتر، ويتميز بعلامة على بطنه تشبه حرف “T”.
اكتشاف بعد أكثر من 40 عامًا
المفاجأة أن العينة لم تُكتشف حديثًا في البرية، بل كانت محفوظة داخل أدراج غير مصنفة بالمتحف منذ عام 1983، بعدما جُمعت من مقاطعة فالديفيا في تشيلي.
وظلت الحشرة منسية لعقود حتى لاحظها المتطوع البلجيكي أوغستين دي كيتيلير أثناء فحص مجموعة الدبابير داخل المتحف، ليكتشف العلماء لاحقًا أنها لا تنتمي لأي جنس معروف سابقًا.
“أتينبورو ألهمني لأصبح عالم تصنيف”
الدكتور Gavin Broad، المشرف على الدراسة وأحد أبرز خبراء الحشرات بالمتحف، قال إن برامج أتينبورو الوثائقية كانت السبب الرئيسي في دخوله عالم علم التصنيف.
وأضاف:
“تعلمت أساسيات التصنيف العلمي من سلسلة Life on Earth عندما كنت صغيرًا جدًا، وبفضله قررت أن أصبح عالم تصنيف… ومن المدهش أن ذلك تحقق بالفعل.”
حشرة غامضة لا يعرف العلماء عنها شيئًا
حتى الآن، لا يعرف الباحثون الكثير عن سلوك الحشرة الجديدة أو دورة حياتها، باستثناء أنها تضع بيضها داخل كائنات أخرى مثل باقي الدبابير الطفيلية.
ويرجح العلماء أنها قد تستهدف أكياس بيض العناكب، لكن لا توجد أدلة مؤكدة حتى الآن.
أتينبورو.. اسم خالد في عالم الكائنات الحية
هذه ليست المرة الأولى التي يُطلق فيها اسم David Attenborough على كائن حي، إذ سبق أن حملت اسمه أنواع متعددة من الحيوانات والنباتات، بينها:
خفافيش
ضفادع
عناكب
سحالي
قنافذ شوكية نادرة
ومن أشهرها قنفذ “أتينبورو طويل المنقار” المكتشف في بابوا، والذي أعيد تصويره لأول مرة عام 2023 بعد اختفائه لعقود.
دعوة لإعادة فحص المجموعات القديمة
العلماء أكدوا أن هذا الاكتشاف يثبت أن المتاحف العالمية قد تخفي آلاف الأنواع غير المعروفة داخل مجموعاتها القديمة، داعين الباحثين لإعادة فحص العينات المحفوظة منذ سنوات.
وأكدت الباحثة Jennifer Pullar أن الهدف من الإعلان هو تشجيع العلماء حول العالم على إعادة النظر في مجموعاتهم العلمية القديمة بحثًا عن اكتشافات جديدة قد تساعد في فهم التنوع البيولوجي للكوكب.



