العبور في خطر.. هل يسقط “النموذج الحضاري” في فخ العشوائية؟

مدينة العبور ليست مجرد أرقام لأحياء سكنية، بل هي “حلم عمراني” دفع الآلاف ثمنه للهروب من ضجيج وعشوائية العاصمة. لكن اليوم، يواجه هذا الحلم تهديداً رباعي الأبعاد (باعة جائلون، نباشون، وكلاب ضالة وروائح كريهة) يحاول تحويل المدينة الراقية إلى “عشوائية جديدة” بامتياز.
1. فخ “خط 10”: حيث تُباع الأرواح مع التوت!

المشهد عند مخرج طريق الإسماعيلية (خط 10) تجاوز مرحلة “الإشغال” إلى “الإجرام المروري”. باعة التوت لم يكتفوا باحتلال حرم الطريق السريع، بل نصبوا “متاريس حجرية” وسط الأسفلت لحماية أماكنهم.
-
الحقيقة المرة: كل “حجر” يضعه باعة التوت هو “مشروع حادث” ينتظر ضحية مباغتة على سرعة 100 كم/ساعة. هل ننتظر فاجعة كبرى لنتحرك؟
2. “النباشون”: جيوش الظلام التي تنهش الجمال

خلف كل صندوق قمامة في العبور، تدور معركة يومية يديرها “النباشون”. هؤلاء لا يكتفون بنبش النفايات، بل يتركون خلفهم ساحات من التلوث البصري والبيئي.
-
النتيجة: تدمير منظومة النظافة، وانتشار الروائح الكريهة، وتحول الميادين الراقية إلى بؤر طاردة للسكان ومجذبة للأوبئة.
3. الكلاب الضالة: “حظر تجوال” إجباري!

اكتمل مثلث المعاناة بالانتشار المخيف للكلاب الضالة التي باتت تفرض “قانونها الخاص” في الميادين والأحياء.
-
الواقع: لم يعد الأمر مجرد “نباح” يزعج النائمين، بل رعب حقيقي يهدد الأطفال وكبار السن، ويغتال أبسط حقوق المواطن في السير آمناً بشوارع مدينته.
“إن ترييف المدن الجديدة هو أخطر أنواع الفساد الإداري.. العبور ليست عزبة، بل هي واجهة حضارية يجب أن تُسترد بقوة القانون.”
بلاغ مفتوح.. ما الذي ننتظره من “جهاز العبور”؟
إن كتابة هذه السطور ليست للتشهير، بل هي “استغاثة مهنية” موجهة لجهاز مدينة العبور ومحافظة القليوبية. المدينة تنزلق نحو العشوائية، والحلول الأمنية “المؤقتة” لم تعد تجدي.
نحن نطالب بـ:
-
قبضة حديدية على المحاور: تطهير “خط 10” فوراً من الحجارة والباعة، مع تواجد أمني مستدام.
-
مواجهة “النباشين” من المنبع: تشديد الرقابة على صناديق القمامة وملاحقة “تروسيكلات” النبش التي تشوه وجه المدينة.
-
منظومة بيئية للكلاب: حلول جذرية بالتعاون مع الطب البيطري تضمن أمن الشارع ورحمة الحيوان.
- الروائح الكريهه : من مقلب الزباله او المنطقة الصناعية فالمصانع تعمل في ساعات الليل المتاخرة
ختاماً.. جمال العبور أمانة، والصمت على هذه التجاوزات هو “تصريح مرور” للقبح. لن ننتظر وقوع الكارثة لنبدأ في البحث عن حلول.. التحرك الآن هو واجب الساعة.



