هل أصبح قانون الأسرة قضية أمن قومي؟ مطالبات بقانون عادل يحمي الأطفال ويحافظ على استقرار المجتمع المصري
قانون الأسرة لم يعد مجرد ملف اجتماعي يخص العلاقات بين الأزواج أو تنظيم شؤون الطلاق والحضانة، بل تحول إلى قضية ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي والاستقرار المجتمعي في مصر. فالحفاظ على تماسك الأسرة يعني حماية الأجيال القادمة وصون الهوية الوطنية التي نشأت عليها الدولة والمجتمع عبر عقود طويلة.
وتزايدت خلال الفترة الأخيرة الدعوات إلى ضرورة إصدار قانون أسرة متوازن يحقق العدالة لكافة الأطراف، بعيدًا عن الانحياز لطرف على حساب الآخر، مع التركيز على مصلحة الطفل باعتباره الطرف الأكثر تأثرًا بأي خلافات أسرية.
وأكد مشاركون في ندوات ومناقشات مجتمعية أن الاستقرار الأسري يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع، مشددين على أن تحقيق التوازن داخل الأسرة ينعكس بشكل مباشر على الأمن الاجتماعي والاقتصادي للدولة.

كما تم التأكيد على أهمية تقدير الآباء الذين يتحملون مسؤولياتهم تجاه أبنائهم رغم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارهم نموذجًا للالتزام والمسؤولية، في مقابل انتقاد بعض الحالات التي يتخلى فيها أحد الطرفين عن دوره الأسري، ما يضاعف الأعباء على الطرف الآخر ويؤثر سلبًا على الأطفال.
وأشار المتحدثون إلى أن القضية لم تعد مرتبطة بحقوق الرجل أو المرأة فقط، بل أصبحت تتعلق بإعداد تشريع عادل ومنصف يحافظ على حقوق جميع الأطراف، ويضع مصلحة الطفل في المقام الأول، باعتباره العنصر الأهم والأكثر احتياجًا للحماية داخل أي نزاع أسري.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن قوة الدولة تبدأ من قوة الأسرة، وأن بناء مجتمع مستقر يحتاج إلى قوانين تحقق العدالة وتحافظ على الترابط المجتمعي، تحت شعار: “تحيا مصر بسواعد أبنائها”.



