واشنطن: الصين تتحرك لإنقاذ 20% من تجارة النفط العالمية

واشنطن: الصين تتحرك لإنقاذ 20% من تجارة النفط العالمية
كتب / مريم مصطفى
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الخميس، أن الصين تمتلك مصلحة استراتيجية كبرى في استمرار فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن بكين ستتحرك بقوة خلف الكواليس لمنع أي تصعيد قد يهدد حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية عالميًا.واشنطن: الصين تتحرك لإنقاذ 20% من تجارة النفط العالمية

وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة CNBC، أوضح بيسنت أن الصين تعتمد بصورة كبيرة على تدفق النفط والطاقة عبر المضيق، ما يجعل استقرار المنطقة أولوية مباشرة بالنسبة لها، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بإيران.
أهمية اقتصادية ضخمة للمضيق
ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات الحيوية في العالم، حيث تمر عبره نسبة ضخمة من صادرات النفط العالمية يوميًا، وهو ما يجعله نقطة حساسة تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة والأسواق الدولية.

وأشار بيسنت إلى أن بكين تدرك جيدًا حجم الخسائر الاقتصادية التي قد تنتج عن أي تعطيل للملاحة البحرية، مضيفًا أن القيادة الصينية ستستخدم علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الأطراف المؤثرة من أجل الحفاظ على استقرار المضيق.
وأضاف الوزير الأمريكي أن الصين لن تقف موقف المتفرج إذا تعرضت حركة التجارة العالمية للخطر، خاصة أن اقتصادها يعتمد بشكل أساسي على استيراد كميات ضخمة من النفط القادم من منطقة الخليج.
تحركات دبلوماسية خلف الكواليس
وأوضح بيسنت أن بلاده تعتقد بوجود تحركات غير معلنة تقوم بها الصين مع أطراف إقليمية لها تأثير مباشر على القيادة الإيرانية، في محاولة لاحتواء أي تصعيد محتمل قد يؤدي إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، وسط مخاوف دولية من تأثير أي أزمة جديدة على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط والشحن البحري.
ويرى مراقبون أن الموقف الأمريكي يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الدور الصيني في ملفات الشرق الأوسط، خاصة مع تنامي النفوذ الاقتصادي والسياسي لبكين داخل المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
مخاوف عالمية من اضطراب الطاقة
وتخشى الأسواق العالمية من أن يؤدي أي إغلاق أو تهديد للمضيق إلى قفزات كبيرة في أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على معدلات التضخم وسلاسل الإمداد العالمية.

ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية، إذ تعتمد عليه العديد من الدول الصناعية الكبرى في تأمين احتياجاتها اليومية من النفط والغاز.



