الذهب يتراجع مع صعود الدولار والنفط وسط ترقب عالمي لقمة ترامب–شي في بكين

تراجع سعر الذهب عالميًا خلال تعاملات الخميس، في ظل ضغوط من ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار الأمريكي، بينما يترقب المستثمرون نتائج الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في العاصمة بكين، وفقًا لتقرير نشرته وكالة Reuters.
وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4669.48 دولارًا للأوقية، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للشهر نفسه بالنسبة ذاتها تقريبًا، في وقت صعد فيه الدولار بنحو 0.3%، ما زاد من تكلفة شراء الذهب على المستثمرين حول العالم.
النفط والتوترات البحرية تدعم الدولار وتضغط على الذهب
ارتفعت أسعار النفط بعد أنباء عن غرق سفينة شحن هندية واحتجاز أخرى قرب سواحل الإمارات أثناء توجهها نحو المياه الإيرانية، وهو ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في منطقة الخليج.
هذه التطورات، إلى جانب التوترات في مضيق هرمز، دفعت الأسواق إلى توقع استمرار الضغوط التضخمية، ما عزز رهانات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وبالتالي دعم الدولار وأضعف الذهب.
الفائدة الأمريكية والتضخم يحددان اتجاه السوق
يرى محللون أن قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين، قللت من احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب، وفق أدوات تتبع توقعات الأسواق.
ويؤكد خبراء أن الذهب يتأثر سلبًا في بيئة الفائدة المرتفعة، لأنه لا يحقق عائدًا مباشرًا، مقارنة بالأصول المالية الأخرى التي تصبح أكثر جاذبية في مثل هذه الظروف.
قمة ترامب–شي.. عامل حاسم في تحركات الأسواق
تتجه أنظار الأسواق إلى بكين حيث يجري ترامب وشي جين بينغ محادثات حول التجارة والتوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب في الشرق الأوسط وقضية تايوان.
ورغم إعلان الجانب الصيني تحقيق تقدم في المحادثات، فإن الخلافات حول تايوان لا تزال تمثل نقطة حساسة قد تهدد العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، بينما لم يتطرق البيان الأمريكي لهذا الملف.
مخاوف من تصعيد في الشرق الأوسط
حذر محللون من أن استمرار التوتر في المنطقة، خصوصًا إذا لم يتم احتواء الصراع في الشرق الأوسط، قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة، ما يعزز التضخم عالميًا ويزيد الضغط على الأسواق المالية.
كما أن أي اضطراب في إمدادات النفط قد يدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة، بما في ذلك الذهب، رغم الضغوط الحالية الناتجة عن قوة الدولار.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
إلى جانب الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعًا حادًا، حيث انخفضت الفضة بنسبة 4.1%، وتراجع البلاتين بنسبة 3.3%، بينما هبط البلاديوم بنسبة 3.5%، في إشارة إلى موجة بيع واسعة في قطاع المعادن مع صعود الدولار وتغير توقعات الفائدة.
سيناريو السوق.. ترقب وتقلبات مستمرة
تشير التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء السوق رهينة لتطورات قمة ترامب–شي، وتحركات النفط، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وفي حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو فشل المفاوضات بين واشنطن وبكين، قد يعود الذهب للارتفاع مجددًا، بينما قد يؤدي تحسن الأوضاع السياسية إلى استمرار الضغوط الحالية على المعدن النفيس.



