7 نقاط تشعل الجدل.. أوبن إيه.آي تواجه القضاء الأمريكي

7 نقاط تشعل الجدل.. أوبن إيه.آي تواجه القضاء الأمريكي
كتبت : مريم مصطفى
تواجه شركة Open AI أزمة قانونية جديدة داخل الولايات المتحدة، بعدما طلبت من قاضٍ اتحادي رفض دعوى قضائية تتهم تطبيق “تشات جي.بي.تي” بتقديم مشورة قانونية دون ترخيص، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة باستخدامات الذكاء الاصطناعي داخل المحاكم الأمريكية.7 نقاط تشعل الجدل.. أوبن إيه.آي تواجه القضاء الأمريكي
وجاءت القضية بعد اتهامات من شركة التأمين اليابانية Nippon Life Insurance بأن إحدى المتقاضيات استعانت بـ ChatGPT لإعداد مستندات قانونية وإغراق المحكمة بطلبات وإخطارات وصفتها الشركة بأنها غير مفيدة قانونيًا أو إجرائيًا.
أوبن إيه.آي: تشات جي.بي.تي ليس محاميًا
وفي مذكرة رسمية قُدمت إلى المحكمة الاتحادية في مدينة Chicago، أكدت Open AI أن “تشات جي.بي.تي” ليس شخصًا حقيقيًا ولا يمتلك أي مؤهلات قانونية أو تراخيص تسمح له بممارسة مهنة المحاماة.

وأضافت الشركة أن الأداة صُممت كمساعد بحثي وتقني، وليس كبديل عن الاستشارات القانونية المهنية، موضحة أن المستخدمين يوافقون مسبقًا على شروط الاستخدام التي تنص على عدم الاعتماد الكامل على محتوى التطبيق في القرارات المتخصصة.
بداية أزمة بسبب قضية إعاقة
وتعود تفاصيل الأزمة إلى الموظفة السابقة جراسييلا ديلا توري، التي كانت قد رفعت دعوى قضائية ضد شركة التأمين بشأن مستحقات العجز طويل الأجل، قبل أن تتم تسوية القضية في عام 2024.
لكن الشركة قالت إن ديلا توري عادت لاحقًا لرفع دعوى جديدة، مستخدمة “تشات جي.بي.تي” لإعداد عشرات الوثائق القانونية، وهو ما اعتبرته الشركة تجاوزًا قانونيًا يحمّل منصة الذكاء الاصطناعي مسؤولية المشاركة في تقديم خدمات قانونية دون تصريح رسمي.

استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المحاكم يتزايد
القضية الحالية تأتي في توقيت حساس، خاصة مع التوسع السريع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل أروقة القضاء الأمريكي، إذ بات العديد من المتقاضين الذين لا يمتلكون محامين يعتمدون على روبوتات الدردشة لصياغة الطلبات القانونية والردود والمذكرات.
وخلال الأشهر الماضية، حذّر عدد من القضاة الأمريكيين من مخاطر الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في إعداد المستندات القانونية، بعدما ظهرت وقائع تضمنت معلومات قانونية غير دقيقة أو قضايا وهمية أنشأتها أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل خاطئ.
هل يتحمل الذكاء الاصطناعي المسؤولية القانونية؟
ويرى خبراء قانونيون أن القضية قد تصبح سابقة قضائية مهمة في تحديد حدود مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي عن استخدامات المستخدمين، خاصة مع الانتشار الكبير لتطبيقات المحادثة الذكية حول العالم.

ويؤكد مراقبون أن المحكمة الأمريكية قد تواجه تحديًا حقيقيًا في الفصل بين اعتبار “تشات جي.بي.تي” مجرد أداة تقنية للمساعدة، أو اعتباره وسيلة تقدم خدمات يمكن تفسيرها على أنها ممارسة مهنية غير مرخصة.
كما تفتح القضية بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل تنظيم الذكاء الاصطناعي، وإمكانية فرض قيود أو قوانين أكثر صرامة على الشركات المطورة لهذه التقنيات، خصوصًا في المجالات الحساسة مثل القانون والطب والتمويل.
أوبن إيه.آي تدافع عن دور التطبيق
وفي دفاعها أمام المحكمة، شددت Open AI على أن استياء شركة التأمين من اضطرارها للتعامل مع متقاضية بدون محامٍ لا يمنحها الحق في تحميل الشركة المسؤولية القانونية.
كما وصفت الشركة “تشات جي.بي.تي” بأنه أداة تساعد على تعزيز الوصول إلى العدالة وتوفير المعلومات للأشخاص الذين قد لا يستطيعون تحمل تكاليف المحامين، مؤكدة أن التطبيق لا يتخذ قرارات قانونية بنفسه.
مستقبل القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
وتُعد هذه الدعوى واحدة من أوائل القضايا التي تستهدف بشكل مباشر منصة ذكاء اصطناعي كبرى بتهمة ممارسة مهنة المحاماة دون ترخيص، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من النزاعات القانونية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.
ويعتقد محللون أن الحكم النهائي في القضية قد يؤثر بشكل مباشر على مستقبل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات القانونية والمحاكم، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل حول العالم، خاصة مع الاعتماد المتزايد على التقنيات الذكية في الحياة اليومية.



