مضيق هرمز واليورانيوم يشعلان المفاوضات.. هل يقترب الشرق الأوسط من أخطر صفقة في تاريخه؟
وفقًا لتقرير نشرته The Guardian، لا تزال المفاوضات الجارية لوقف الحرب بين United States وIran تواجه عقبتين خطيرتين قد تحددان مصير المنطقة بالكامل: السيطرة على مضيق هرمز، ومستقبل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وبينما تتحرك الوساطة الباكستانية بشكل مكثف للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم، تتزايد المخاوف من انهيار المحادثات في أي لحظة وعودة المواجهة العسكرية بصورة أكثر اتساعًا.
واشنطن تريد مخزون اليورانيوم وإيران ترفض
التقرير كشف أن واشنطن تصر على إخراج مخزون اليورانيوم الإيراني من البلاد، في حين ترفض طهران ذلك بشكل قاطع وتعتبره مساسًا بسيادتها. وفي الوقت نفسه، تثير خطة إيرانية جديدة لإدارة مضيق هرمز تحت إشراف هيئة خاصة مخاوف خليجية ودولية واسعة، وسط تحذيرات من تحويل أحد أهم الممرات النفطية في العالم إلى أداة ضغط سياسي واقتصادي قد تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
باكستان تتحرك لمنع انفجار إقليمي جديد
تقود Pakistan جهود الوساطة بين واشنطن وطهران في محاولة للوصول إلى اتفاق دائم ينهي التصعيد العسكري الأخير. وعقد وزير الداخلية الباكستاني، Mohsen Naqvi، اجتماعات متكررة مع وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi، وسط مؤشرات على أن إسلام آباد تسعى أيضًا لإشراك China في المفاوضات.
ورغم وجود أجواء إيجابية حذرة، فإن تأجيل زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران يعكس استمرار الخلافات الجوهرية. وتعتقد دوائر دبلوماسية أن باكستان تخشى من انهيار الوضع الأمني في الخليج، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد الإقليمي وأسعار الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل.
مضيق هرمز.. معركة السيطرة على شريان النفط العالمي
أحد أخطر الملفات المطروحة في المفاوضات يتمثل في مستقبل إدارة مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء ضخم من صادرات النفط العالمية. إيران طرحت مقترحًا بإنشاء هيئة جديدة تحمل اسم “هيئة مضيق الخليج”، تكون مسؤولة عن تنظيم حركة الملاحة وفرض رسوم عبور على السفن التجارية.
خطة إيران تثير الغضب في الخليج
الخطة الإيرانية أثارت غضبًا واسعًا داخل دول الخليج، حيث أرسلت خمس دول خليجية خطابًا رسميًا إلى الهيئات البحرية الدولية تحذر فيه من الاعتراف بالمشروع الإيراني. وترى هذه الدول أن طهران تسعى لتحويل المضيق إلى أداة نفوذ سياسي واقتصادي، بما يسمح لها بالتحكم في حركة التجارة العالمية وفرض شروطها على المجتمع الدولي.
اليورانيوم الإيراني.. العقدة الأصعب
لا يزال ملف اليورانيوم عالي التخصيب يمثل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق نهائي. إدارة Donald Trump تصر على إخراج المخزون الإيراني إلى خارج البلاد، بينما تؤكد طهران أنها ستقوم فقط بخفض نسبة التخصيب داخل إيران دون التخلي عن المواد النووية.
وكانت Russia قد عرضت استقبال المخزون الإيراني، لكن إيران رفضت حتى الآن هذا السيناريو. وتخشى واشنطن من أن احتفاظ طهران بهذا المخزون يمنحها القدرة على العودة سريعًا إلى مستويات قريبة من تصنيع سلاح نووي، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا وجوديًا مباشرًا.
توتر عسكري رغم المفاوضات
ورغم الحديث عن فرص التوصل إلى هدنة دائمة، فإن الأجواء الميدانية لا تزال شديدة التوتر. فكل من Israel وIran يعتقد أن الطرف الآخر قد يشن هجومًا مفاجئًا في أي لحظة، بينما يواصل ترامب التلويح بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
هذا التوتر يجعل المنطقة على حافة انفجار جديد، خاصة مع استمرار الحشود العسكرية الأمريكية في الخليج وشرق المتوسط. كما أن أي انهيار للمفاوضات قد يؤدي إلى تصعيد مباشر يهدد الملاحة الدولية وإمدادات النفط العالمية، وهو ما تخشاه العواصم الغربية والآسيوية بشدة.
لماذا يخشى العالم من هذه الأزمة؟
تكمن خطورة الأزمة في أنها لا تتعلق فقط بالملف النووي الإيراني، بل بإعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط. فإذا نجحت إيران في فرض صيغة جديدة لإدارة مضيق هرمز، فإنها ستحصل على نفوذ اقتصادي واستراتيجي غير مسبوق. أما إذا فشلت المفاوضات، فقد تدخل المنطقة مرحلة طويلة من المواجهات العسكرية والاستنزاف الاقتصادي.
كما أن استمرار التوتر يدفع أسعار النفط نحو الارتفاع، ويهدد بعودة موجات التضخم عالميًا، خصوصًا في أوروبا وآسيا. ويرى مراقبون أن العالم يقف حاليًا أمام أحد أخطر الاختبارات الجيوسياسية منذ سنوات، حيث قد تحدد نتائج هذه المفاوضات شكل الأمن والطاقة والتوازنات الدولية خلال العقد المقبل.



