البنتاجون يفجر مفاجأة جديدة نشر دفعة ثانية من فيديوهات الأجسام الغامضة وشهادات مباشرة تثير الجدل حول الكائنات الفضائية
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان كشف البنتاجون الأمريكي عن دفعة جديدة من مقاطع الفيديو والوثائق المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة المعروفة باسم يو إف أو أو الظواهر الجوية غير المحددة في خطوة أعادت إشعال الجدل العالمي حول احتمال وجود حياة خارج كوكب الأرض.
الدفعة الجديدة التي تضم عشرات المقاطع المصورة والشهادات المباشرة لمدنيين وعسكريين تضمنت مشاهد غامضة لأجسام تتحرك بسرعات هائلة فوق الخليج العربي وسوريا ومناطق أخرى دون أن يقدم الجيش الأمريكي تفسيرًا حاسمًا لطبيعتها.
ورغم أن وزارة الدفاع الأمريكية أكدت مجددًا أنها لا تملك أي دليل على وجود كائنات فضائية فإن حجم الاهتمام الشعبي الهائل بالملفات الجديدة حول القضية إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة في الولايات المتحدة خاصة بعد تدخل الرئيس الأمريكي Donald Trump شخصيًا لدفع نشر هذه الوثائق السرية.
دفعة جديدة من الفيديوهات الغامضة تشعل مواقع التواصل
البنتاجون نشر أكثر من 50 مقطع فيديو ووثيقة جديدة ضمن المرحلة الثانية من ملفات الأجسام الطائرة المجهولة بعد النجاح الضخم الذي حققته الدفعة الأولى والتي سجلت مليارات المشاهدات عبر الموقع الحكومي المخصص لنشر الوثائق.
المقاطع الجديدة تضمنت مشاهد التقطتها أنظمة تصوير حرارية تابعة للجيش الأمريكي لأجسام تتحرك بتشكيلات غريبة فوق الخليج العربي قرب إيران إضافة إلى لقطات أخرى فوق سوريا تظهر جسمًا مجهولًا ينطلق بسرعة هائلة أشبه بما تعرضه أفلام الخيال العلمي. هذه المشاهد أثارت موجة واسعة من التكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي حول طبيعة هذه الظواهر وما إذا كانت مرتبطة بتكنولوجيا سرية أو بأجسام غير بشرية.
شهادات مباشرة من عسكريين ورواد فضاء
الملفات الجديدة لم تقتصر على الفيديوهات فقط بل تضمنت أيضًا شهادات مباشرة من عسكريين ومدنيين ورواد فضاء سابقين تحدثوا عن رؤيتهم لأجسام أو أضواء غامضة خلال مهمات جوية وفضائية.
من بين أبرز الشهادات ما رواه رائد الفضاء الأمريكي Wally Schirra خلال مهمة فضائية عام 1962 عندما أخبر مركز التحكم بأنه شاهد أجسامًا بيضاء صغيرة تتحرك قرب الكبسولة الفضائية قبل أن تختفي. كما تحدث عن ومضة ضوئية غريبة لم يستطع تحديد مصدرها وهو ما أعاد إلى الواجهة روايات قديمة لرواد فضاء تحدثوا سابقًا عن ظواهر مشابهة.
البنتاجون لا يؤكد وجود كائنات فضائية
رغم الضجة الكبيرة التي أثارتها الوثائق الجديدة فإن وزارة الدفاع الأمريكية شددت على أنها لا تملك أي دليل يثبت أن هذه الأجسام ذات أصل فضائي. وأكد مكتب حل الظواهر الجوية غير المحددة التابع للبنتاجون أن الكثير من المشاهدات لا تزال بلا تفسير واضح لكنها لا تعني بالضرورة وجود كائنات فضائية.
اللافت أن البنتاجون ترك الباب مفتوحًا أمام الجمهور لتفسير المواد المنشورة بنفسه حيث قالت الوزارة إن المواطنين يمكنهم تكوين آرائهم الخاصة بناء على المعلومات المتاحة وهو ما فتح المجال أمام مزيد من الجدل ونظريات المؤامرة حول ما قد تخفيه الحكومات بشأن هذا الملف الحساس.
ترامب يحول الملف إلى قضية رأي عام
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعب دورًا مهمًا في إعادة فتح ملف الأجسام الطائرة المجهولة بعد أن وجه في فبراير الماضي بنشر الوثائق الحكومية المتعلقة بهذه الظواهر استجابة لما وصفه بالاهتمام الشعبي الهائل بالقضية.
ورغم أن ترامب قال إنه لا يعرف شخصيًا ما إذا كانت الكائنات الفضائية موجودة أم لا فإن قراره ساهم في تحويل القضية إلى حدث إعلامي ضخم داخل الولايات المتحدة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأمريكيين يؤمنون بوجود حياة خارج الأرض بينما يعتقد نصفهم تقريبًا أن كائنات فضائية ربما زارت كوكبنا بالفعل.
علماء يحذرون من التسرع في الاستنتاجات
عدد من العلماء والخبراء دعوا إلى التعامل بحذر مع الفيديوهات والوثائق الجديدة مؤكدين أن عدم معرفة تفسير ظاهرة معينة لا يعني تلقائيًا أنها مرتبطة بكائنات فضائية.
عالم الفيزياء الفلكية الشهير Neil deGrasse Tyson اعتبر أن ربط بعض الوثائق التابعة لوكالة NASA بملفات البنتاجون قد يكون مضللًا لأن كثيرًا من الظواهر التي رصدها رواد الفضاء يمكن تفسيرها علميًا بشكل منطقي. وأضاف أن التاريخ العلمي لم يثبت يومًا أن التفسير الصحيح لأي ظاهرة كان السحر أو الكائنات الفضائية.
ماذا يعني هذا الكشف الجديد
إعادة نشر هذه الملفات بهذا الشكل العلني يعكس تغيرًا واضحًا في تعامل الحكومة الأمريكية مع ملف ظل لعقود محاطًا بالسرية والتكتم. كما أنه يعكس رغبة واشنطن في احتواء نظريات المؤامرة عبر إتاحة المعلومات للرأي العام بدل ترك المجال للشائعات.
وفي المقابل يرى مراقبون أن استمرار نشر هذه المواد سيزيد من اهتمام العالم بقضية الحياة خارج الأرض خاصة مع التطور الهائل في تقنيات الرصد الفضائي والذكاء الاصطناعي. كما قد يدفع هذا الملف الحكومات ووكالات الفضاء إلى تعزيز الاستثمارات في برامج البحث الفضائي ورصد الظواهر الجوية الغامضة خلال السنوات المقبلة.



