7 حرائق تهدد نفط كندا.. والإنذار يرتفع مجددًا

7 حرائق تهدد نفط كندا.. والإنذار يرتفع مجددًا
كتبت / مريم مصطفى
عاد شبح حرائق الغابات ليخيم من جديد على منطقة الرمال النفطية في كندا، بعدما اندلعت 7 حرائق جديدة في شمال إقليم ألبرتا، مما أثار مخاوف واسعة بشأن تأثيرها المحتمل على إنتاج النفط الكندي وعلى المجتمعات المحلية والعاملين في قطاع الطاقة، الذي يعد أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد.7 حرائق تهدد نفط كندا.. والإنذار يرتفع مجددًا
7 حرائق جديدة تثير القلق في ألبرتا
وشهدت منطقتا فورت ماكموري ولاك لا بيش اندلاع سبعة حرائق غابات خلال الساعات الأخيرة، في تطور أعاد إلى الأذهان الأزمات التي واجهتها كندا خلال السنوات الماضية نتيجة الحرائق واسعة النطاق التي أثرت على البنية التحتية وقطاع النفط.

وتقع بعض الحرائق الحالية على مسافة تقترب من 20 كيلومترًا فقط من مواقع رئيسية لإنتاج الرمال النفطية، من بينها مشروع كريستينا ليك التابع لشركة سينوفوس إنيرجي، ومشروع جاكفيش التابع لشركة كانديان ناتشورال ريسورسيز، ما دفع الجهات المختصة إلى متابعة الموقف عن كثب.
الأمطار تدعم جهود الإطفاء
وأفادت السلطات الكندية بأن الأمطار الغزيرة المتوقعة ساعدت رجال الإطفاء في الحد من انتشار النيران، كما تم رفع تنبيه الإجلاء الذي كان قد صدر لسكان بلدة كونكلين المجاورة، بعد تحسن الظروف نسبيًا.

ورغم ذلك، أكد مسؤولو الإطفاء أن خطر اندلاع حرائق جديدة لا يزال مرتفعًا للغاية بسبب استمرار الأجواء الدافئة والجافة التي تشهدها المنطقة، وهو ما يزيد من احتمالات توسع نطاق الحرائق خلال الأيام المقبلة.
قطاع النفط تحت المراقبة
حتى الآن، لم تسجل شركات النفط الكندية اضطرابات كبيرة في عمليات الإنتاج خلال عام 2026 بسبب الحرائق الحالية، إلا أن التجارب السابقة تشير إلى إمكانية تغير الوضع بسرعة إذا استمرت النيران في الاقتراب من المنشآت النفطية.
وتعد كندا رابع أكبر منتج للنفط في العالم، فيما يتركز الجزء الأكبر من إنتاجها في مناطق الغابات الشمالية بإقليم ألبرتا، الأمر الذي يجعل القطاع أكثر عرضة لمخاطر الحرائق الموسمية.

خسائر سابقة بسبب الحرائق
وخلال العام الماضي، أجبرت حرائق الغابات شركات النفط الكندية على إيقاف إنتاج نحو 344 ألف برميل يوميًا بشكل مؤقت، وهو ما يعادل حوالي 7% من إجمالي إنتاج النفط الخام في البلاد.
كما شهد شهر مايو 2023 واحدة من أصعب موجات الحرائق في تاريخ ألبرتا، حيث اندلع أكثر من 100 حريق غابات، ما أدى إلى توقف إنتاج ما لا يقل عن 319 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا، أي ما يعادل 3.7% من إجمالي الإنتاج الكندي آنذاك.
تغير المناخ يزيد التحديات
ويرى خبراء البيئة أن تغير المناخ لعب دورًا كبيرًا في زيادة وتيرة حرائق الغابات وشدتها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما جعل هذه الظاهرة تشكل تهديدًا دائمًا لقطاع الطاقة الكندي وللمجتمعات القريبة من مناطق الإنتاج النفطي.

ومع استمرار موسم الحرائق في بداياته، تترقب الأسواق العالمية وشركات الطاقة تطورات الوضع في ألبرتا، خاصة أن أي توقف واسع للإنتاج قد ينعكس على إمدادات النفط والأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة.



