«جيل جديد».. عندما تصنع الرعاية الرئاسية حائط الصد الأول لعقول شباب مصر!
يحظى الملف الشبابي باهتمام استثنائي ومباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتأتي مبادرة
“جيل جديد” الموضحة في الصورة كحلقة مركزية جديدة ضمن الاستراتيجية الوطنية لبناء الإنسان المصري، وخطوة رائدة تهدف بشكل أساسي إلى غرس قيم المواطنة، وتعميق روح الانتماء، وتحصين وعي الشباب ضد التحديات والأفكار الهدامة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يمر بها العالم والمنطقة.
السياق العام وخلفية المبادرة
تمثل فئة الشباب القوة الضاربة في المجتمع المصري، حيث يشكلون النسبة الأكبر من التعداد السكاني، ومن هذا المنطلق، لم تعد رعاية الشباب مجرد أنشطة ترفيهية أو رياضية، بل تحولت إلى رؤية أمن قومي واستثمار استراتيجي في مستقبل الدولة.
تأتي مبادرة “جيل جديد” برعاية رئاسية مباشرة لتعالج فجوة الوعي، وتواجه حروب الجيل الرابع والخامس التي تستهدف عقول الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي والشائعات، وتهدف المبادرة إلى خلق حائط صد فكري وثقافي، وتعريف الشباب بحجم الإنجازات والتحديات التي تواجهها الدولة المصرية ليكونوا شركاء حقيقيين في التنمية وصناعة القرار.

الأهداف الاستراتيجية لمبادرة “جيل جديد”
تسعى المبادرة إلى تحقيق حزمة من الأهداف المتكاملة التي تمس بناء الشخصية المصرية، ومن أبرزها:
-
تعزيز الهوية والوعي الوطني: ترسيخ مفهوم المواطنة والاعتزاز بالجذور التاريخية والثقافية لمصر، وتعريف الشباب بالتنوع الثقافي والحضاري الذي يميز الشخصية المصرية.
-
مواجهة الفكر المتطرف والشائعات: تسليح الشباب بالوعي النقدي والقدرة على فرز المعلومات، ودحض الأكاذيب والمفاهيم المغلوطة التي تبثها الجماعات المتطرفة أو الجهات المعادية لاستقرار الوطن.
-
دمج الشباب في خطط التنمية المستدامة: إشراك الشباب بشكل فعّال في المشروعات القومية مثل “حياة كريمة”، والمدن الجديدة، ومشروعات الطاقة المتجددة ليروا ثمار العمل بأعينهم، مما يعزز شعورهم بالفخر والملكيتها لهذه الإنجازات.
-
تطوير المهارات القيادية: تأهيل الكوادر الشبابية وتدريبهم على القيادة والإدارة من خلال برامج متطورة، تمكنهم من تولي مناصب قيادية في المستقبل امتداداً لتجربة البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة.
آليات ومحاور التنفيذ
لا تقتصر المبادرة على الشعارات، بل تترجم إلى خطط عمل على أرض الواقع عبر عدة محاور:
-
المحور التثقافي والفكري: تنظيم ندوات، وصالونات ثقافية، ومؤتمرات دورية تجمع الشباب بالمسؤولين، والمفكرين، والخبراء لفتح قنوات حوار مباشر وصريح والإجابة على تساؤلاتهم دون حواجز.
-
المحور الميداني برنامج المعايشة والزيارات: إطلاق قطارات وبرامج زيارات ميدانية للمشروعات القومية، والقواعد العسكرية، والمتاحف الأثرية لربط الشباب بحاضر مصر العظيم وماضيها العريق.
-
المحور الرقمي والإعلامي: استغلال المنصات الرقمية لإنتاج محتوى إعلامي جذاب ومواكب للغة العصر، يسلط الضوء على النماذج الشبابية الناجحة والملهمة في مختلف المجالات الرياضية، والعلمية، والتكنولوجية.
-
التمكين الاقتصادي والابتكار: دعم ريادة الأعمال للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير حاضنات أعمال للمبتكرين لضمان ربط الشباب بسوق العمل وتوفير حياة كريمة لهم، مما ينعكس إيجاباً على انتمائهم لبلدهم.
الأثر المتوقع على المجتمع والدولة
إن الاستثمار في مبادرة “جيل جديد” يسهم في صياغة عقد اجتماعي متين بين الدولة وشبابها، ومن المتوقع أن تسفر المبادرة عن تراجع معدلات الهجرة غير الشرعية نتيجة زيادة وعي الشباب بالفرص المتاحة محلياً وتنامي شعورهم بالمسؤولية تجاه وطنهم، وظهور أجيال واعية قادرة على قيادة المؤسسات الحكومية والخاصة بفكر متطور وروح وطنية خالصة، وزيادة التماسك المجتمعي والتحام الشباب مع مؤسسات الدولة في مواجهة الأزمات.
تعد مبادرة “جيل جديد” الرئاسية بمثابة طوق نجاة واستراتيجية حتمية لبناء المستقبل، إن تعزيز الانتماء ليس شعاراً يُرفع، بل هو ممارسة يومية، ووعي حقيقي، وإحساس بالمسؤولية والتشارك، ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد الدولة المصرية أنها لا تبني الحجر فقط من خلال المشروعات القومية، بل تبني البشر أولاً، لتضمن أن تظل راية الوطن مرفوعة بسواعد جيل واعد، منتمٍ، ومؤمن بقيمة وطنه وقدراته.



