“هرمز يشتعل اقتصاديًا: واشنطن تتحدث عن انسياب السفن… والواقع يقول إن النفط ما زال محاصرًا”

رغم التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن عودة انسياب حركة الملاحة في مضيق هرمز، لا تزال البيانات الفعلية تشير إلى أن الوضع بعيد عن طبيعته السابقة. فبحسب تقارير تتبع حركة السفن، لم يعد المرور عبر المضيق إلى مستوياته المعتادة قبل اندلاع الحرب مع إيران، حيث ما زالت أعداد الناقلات وكميات النفط المتجهة عبر الممر الحيوي أقل بكثير من المعدلات التاريخية.
وتؤكد واشنطن أنها ساعدت في عبور أكثر من 200 سفينة خلال الفترة الأخيرة، إلا أن هذا الرقم يظل محدودًا مقارنة بحجم الحركة اليومية الذي كان يتجاوز مئات الناقلات قبل الأزمة. في المقابل، لا تزال التوترات العسكرية في المنطقة تلقي بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية، ما أدى إلى انخفاض واضح في تدفقات النفط وارتفاع مستوى المخاطر التشغيلية لشركات الشحن.
ومع استمرار الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لاحتواء التصعيد، يبقى مضيق هرمز نقطة ضغط استراتيجية حساسة، تتحكم في جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية. وبينما تتحدث الأطراف عن تقدم نحو اتفاق محتمل، فإن الواقع على الأرض يعكس صورة أكثر تعقيدًا، حيث لا يزال الاستقرار الكامل للممر النفطي الحيوي غير مضمون حتى الآن.



