الذكاء الاصطناعي يسرق عرش البرمجة.. والمبرمجون في مواجهة المصير

الذكاء الاصطناعي يسرق عرش البرمجة.. والمبرمجون في مواجهة المصير
كتبت : مريم مصطفى
لطالما كانت هندسة البرمجيات تاج مهن التكنولوجيا وأعلاها دخلاً، لكن الذكاء الاصطناعي بات يهز هذا العرش بقوة غير مسبوقة، إذ كشفت تقارير حديثة أن شركات عملاقة كغوغل باتت تعتمد على الذكاء الاصطناعي في كتابة ما يصل إلى 75% من شيفراتها البرمجية، في مشهد يُعيد رسم ملامح مهنة بأكملها.الذكاء الاصطناعي يسرق عرش البرمجة.. والمبرمجون في مواجهة المصير

والأكثر إثارةً أن هذا التحول لم يتدرج ببطء، بل جاء كانفجار مفاجئ؛ إذ تقول المهندسة إيمي سوريت إن برنامج Claude Code من Anthropic أنجز لها مشروعاً كان يستغرق ثلاثة أيام كاملة في ما يزيد قليلاً عن ساعة واحدة فحسب.

وهو ما دفع الباحث أندريه كارباثي إلى القول إن ما قبل ديسمبر 2025 كان عالماً مختلفاً تماماً، حين فجأةً “تغيّر كل شيء”.

غير أن الخبراء يُميّزون بين الاختفاء والتحول؛ فالمحلل ألان القارح يؤكد أن الذكاء الاصطناعي لا يفهم أهداف الشركات ولا احتياجات العملاء كما يفعل البشر، وأن ما نشهده هو انتقال المبرمج من دور “كاتب الأكواد” إلى مشرف ومصمم وصانع قرار، لا نهاية لدوره.
وعلى صعيد سوق العمل، ترى المستشارة ميراي ملكي أن المعادلة تتحول من الكم إلى النوع؛ فمهندس واحد مدعوم بأدوات الذكاء الاصطناعي قادر اليوم على إنجاز ما كان يتطلب فريقاً بأكمله، مما يعني أن الطلب سينصبّ على المهارات العليا لا على الأعداد الكبيرة.

وتُشير ملكي إلى أن الفرص الحقيقية باتت تتركز في تحليل البيانات وتطوير النماذج الذكية والأمن السيبراني وحوكمة الذكاء الاصطناعي، مؤكدةً أن المبرمجين الحاليين يمتلكون أفضلية تنافسية واضحة للانتقال إلى هذه المجالات بحكم خلفيتهم التقنية المتينة.



