يتوقع مسؤولون بريطانيون أن ترد روسيا على احتجاز ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل.
تتوقع السلطات البريطانية أن تقدم روسيا على اتخاذ إجراءات انتقامية بعد قيام قوات بريطانية باحتجاز ناقلة نفط مرتبطة بما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين لندن وموسكو على خلفية الحرب في أوكرانيا.
ووفقًا لما أوردته صحيفة الجارديان، فإن مسؤولين بريطانيين يعتقدون أن الكرملين قد يسعى إلى الرد على احتجاز ناقلة النفط “سميرتوس”، التي كانت تنقل شحنة من النفط الخام الروسي تُقدّر قيمتها بنحو 40 مليون دولار في طريقها إلى الهند.
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن عملية احتجاز السفينة لم تكن قرارًا مفاجئًا، بل جاءت بعد فترة طويلة من التخطيط ودراسة جميع السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك احتمالات الرد الروسي.
وقال مصدر بحري للصحيفة إن التوقعات داخل الأوساط الأمنية البريطانية تشير إلى أن موسكو لن تتعجل الرد، لكنها ستختار التوقيت والطريقة التي تراها مناسبة، وقد يكون ذلك في أي منطقة من العالم وليس بالضرورة في المياه البريطانية.
ورغم عدم إصدار الحكومة البريطانية تحذيرات رسمية لقباطنة السفن أو ملاكها، أكدت غرفة الملاحة البريطانية أن شركات الشحن أصبحت أكثر حذرًا خلال الأيام الأخيرة، مع تقييم كل شركة للمخاطر المحتملة على سفنها في ظل تصاعد التوتر.
وكانت قوات البحرية البريطانية قد احتجزت الناقلة خلال الساعات الأولى من صباح الأحد، أثناء إبحارها جنوب جزيرة وايت، وذلك بأوامر مباشرة من رئيس الوزراء كير ستارمر.
كما وُجهت إلى قبطان السفينة، وهو مواطن هندي، تهمة انتهاك العقوبات البريطانية المفروضة على روسيا.

وفي حادث منفصل، أطلقت فرقاطة روسية طلقات تحذيرية بالقرب من يخت بريطاني كان يبحر في القناة الإنجليزية باتجاه ميناء شيربورغ الفرنسي.
إلا أن وزارة الدفاع البريطانية لا تعتبر هذا الحادث ردًا مباشرًا على احتجاز الناقلة، رغم أنه يعكس ارتفاع مستوى التوتر بين البلدين.
وتشير الصحيفة إلى أن مثل هذه الأزمات ليست جديدة، إذ سبق أن احتجزت إيران عام 2019 ناقلة النفط البريطانية “ستينا إمبيرو” في مضيق هرمز، بعد أسابيع من احتجاز قوات بريطانية ناقلة نفط إيرانية قرب جبل طارق، في واحدة من أشهر عمليات الرد بالمثل في الملاحة الدولية.
ويُعد احتجاز “سميرتوس” أول عملية من نوعها تستهدف ناقلة نفط مرتبطة بروسيا من قبل بريطانيا، في إطار الجهود الأوروبية والبريطانية لتشديد الضغوط على “أسطول الظل” الروسي، الذي يضم نحو 600 سفينة تُستخدم لنقل جزء كبير من صادرات النفط الروسية، رغم العقوبات الغربية.
وتؤكد الحكومة البريطانية أن الناقلة جرى احتجازها لأنها كانت ترفع علم الكاميرون بصورة غير قانونية، ما جعلها تُعامل باعتبارها سفينة عديمة الجنسية وفق القوانين البحرية الدولية.
في المقابل، أوضحت وزارة النقل البريطانية أنها تواصل التنسيق بشكل مستمر مع قطاع الشحن البحري لتقديم أحدث الإرشادات الأمنية، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل تلك التوجيهات، في ظل استمرار متابعة التطورات المرتبطة بالأزمة.



