رصيف ملبورن يحصد أرفع جائزة معمارية في فيكتوريا

رصيف ملبورن يحصد أرفع جائزة معمارية في فيكتوريا
كتبت / مريم مصطفى
حصد رصيف “سانت كيلدا” بمدينة ملبورن الأسترالية جائزة العمارة الفيكتورية لعام 2026، إحدى أبرز الجوائز المعمارية في ولاية فيكتوريا، بعدما نجح المشروع في تقديم نموذج متطور يجمع بين الابتكار الهندسي والاستدامة وخدمة المجتمع، ليصبح واحدًا من أبرز المشروعات العمرانية التي لفتت الأنظار خلال العام الجاري.رصيف ملبورن يحصد أرفع جائزة معمارية في فيكتوريا

وأشادت لجنة التحكيم بالمشروع، مؤكدة أنه يمثل نموذجًا فريدًا للتصميم الحضري القادر على تحقيق التوازن بين احتياجات مختلف الفئات المستخدمة للموقع، بما في ذلك السياح والسكان المحليون والصيادون وركاب العبارات ومرتادو المرسى، إلى جانب مراعاة البيئة الطبيعية والكائنات التي تعيش في المنطقة، وعلى رأسها طيور البطريق الشهيرة التي تُعد أحد معالم سانت كيلدا.

وأكد المحكمون أن المشروع تجاوز دوره التقليدي كبنية تحتية بحرية، ليتحول إلى مساحة اجتماعية وثقافية نابضة بالحياة، توفر تجربة متكاملة للزوار وتعزز من التفاعل الإنساني داخل أحد أكثر المواقع شهرة في ملبورن.
ووصفت اللجنة التصميم بأنه “مرح وذو طابع مدني عميق”، مشيرة إلى نجاحه في تحويل منشأة خدمية إلى معلم حضري يجذب مختلف فئات المجتمع.

ومن جانبه، أوضح رئيس لجنة التحكيم المهندس المعماري والأكاديمي سيمون نوت أن المشروعات الفائزة هذا العام تميزت بقدرتها على تجاوز الوظائف النفعية التقليدية، والتركيز بصورة أكبر على الإنسان والمجتمع، مؤكدًا أن التصميم الجيد لا يقتصر على الجوانب الفنية فحسب، بل يمتد ليصنع تجارب حياتية أكثر ثراءً وتأثيرًا.
وبلغت تكلفة مشروع الرصيف نحو 53 مليون دولار، بتمويل من حكومة ولاية فيكتوريا، فيما تولى تصميمه مكتب “جاكسون كليمنتس بوروز” للهندسة المعمارية بالتعاون مع “سايت أوفيس” لتصميم المناظر الطبيعية وشركة “إيه دبليو ماريتيم” المتخصصة في الأعمال البحرية.

ولم تقتصر إنجازات المشروع على الجائزة الرئيسية، إذ نجح أيضًا في الفوز بجائزتي “ديميتي ريد” الخاصة بملبورن و”جوزيف ريد” للتصميم الحضري، كما سبق له أن تقاسم جائزة فئة النتائج المبنية ضمن جوائز التصميم الحضري الوطنية خلال شهر مارس الماضي، ما يعكس حجم التقدير الذي حظي به المشروع على المستويين المحلي والوطني.
وتعكس نتائج جوائز العمارة الفيكتورية لهذا العام توجهًا متزايدًا نحو دعم المشروعات التي تضع الاستدامة والتواصل المجتمعي في قلب العملية التصميمية، بما يسهم في تطوير المدن وتحويل المرافق العامة إلى مساحات أكثر جاذبية وحيوية لخدمة الأجيال الحالية والمستقبلية.



