
تتجه أنظار الملايين صوب الملاعب الأمريكية لاستقبال أضخم بطولة كروية في التاريخ، ليتجاوز السؤال الرياضي المعتاد إلى أبعاد اقتصادية أعمق: كم ستكسب واشنطن من المونديال؟ وما هو الأثر الفعلي على أكبر اقتصاد في العالم؟ تقارير دولية حديثة تفكك لغة الأرقام لتكشف مفاجأة غير متوقعة حول العائد الحقيقي للبطولة.
أرقام ضخمة ومكاسب ملياريه :
وكشفت دراسة مشتركة بين “فيفا” ومنظمة التجارة العالمية، أن كأس العالم 2026 سيضخ نحو 40.9 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع توفير قرابة 824 ألف وظيفة. وتأتي حصة الولايات المتحدة من هذه الكعكة بنحو 17.2 مليار دولار كأثر مباشر في الناتج المحلي،. فضلاً عن توليد 185 ألف وظيفة، معظمها ذات طابع مؤقت في قطاعات الضيافة، الأمن، والخدمات.
اقتصاد واشنطن الضخم في مواجهة عائد المونديال :

رغم ضخامة رقم الـ 17 مليار دولار، إلا أنه بالقياس لـ حجم الاقتصاد الأمريكي يغدو مجرد قطرة في بحر؛. إذ يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة عام 2026 إلى 32.38 تريليون دولار. هذا يعني أن عوائد البطولة لن تتجاوز 0.05% إلى 0.1% من إجمالي الناتج السنوي،. وهو ما جعل بنوكاً عالمية مثل “ساكسو بنك” و”غولدمان ساكس” تؤكد أن الاقتصاد الكلي لأمريكا لن يشعر بأثر ملموس يذكر.
انتعاش الشوارع ومفاجأة المكسيك
المستفيد المحلي: يرى المحللون أن الأثر الحقيقي سيظهر محلياً في الشوارع والمطاعم؛. حيث يتوقع أن تحصد المدن المستضيفة ما بين 300 و800 مليون دولار، وتتصدر منطقة “نيويورك ونيوجيرسي” المشهد بأكثر من 800 مليون دولار لاستضافتها المباراة النهائية.
المفارقة المكسيكية: تبرز المكسيك كالمستفيد النسبي الأكبر من التنظيم المشترك،. إذ يُتوقع أن تحصد 3 مليارات دولار، وهي تمثل ما بين 0.2% و0.5% من ناتجها المحلي الإجمالي، وهي نسبة تأثير أعلى بكثير مقارنة بـأمريكا.
الاستعداد للدفع وأرقام دون التوقعات :
تحذر التقارير من “تأثير الإحلال”، حيث يتجنب السياح الاعتياديون زيارة المدن بسبب الازدحام والأسعار، إذ أظهر استبيان لرابطة الفنادق الأمريكية أن 80% من الفنادق تسير بوتيرة حجوزات أدنى من المتوقع. ومع ذلك،. يطرح “غولدمان ساكس” مفهوم “الاستعداد للدفع”، مؤكداً أن المكاسب غير الملموسة مثل الفخر الوطني،.وتعد الهوية الجماعية،. وترسيخ حضور المدن كوجهات استثمارية مستقبلياً، تحمل ثقلاً اقتصادياً يفوق الأرقام الجافة.
إقرأ أيضاً:



