سباق نووي بلا سقف.. لماذا يضاعف كيم جونغ أون ترسانة كوريا الشمالية بهذا الشكل

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان الخاصة, يسابق الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، الزمن لتسريع برنامج بلاده العسكري. ويرى كيم أن التوسع المستمر في القدرات النووية هو “الطريق الصحيح” لمواجهة التهديدات الأمريكية المتزايدة وحلفائها في المنطقة.
في المقابل، يؤكد محللون أن بيونغ يانغ انتقلت من مرحلة الردع التقليدي إلى بناء قوة نووية ضخمة يصعب القضاء عليها. فما هي أبعاد هذه الاستراتيجية الجديدة؟
مضاعفة الترسانة النووية بشكل “أسي”
خلال اجتماع حزب العمال الحاكم، تعهد كيم جونغ أون بمضاعفة إنتاج المواد النووية المستخدمة في تصنيع الأسلحة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت خطته النقاط التالية: زيادة حجم الترسانة النووية بمعدل “أسي” وسريع، تزويد السفن الحربية والمدمرات بصواريخ نووية حديثة، بناء مدمرتين بحريتين جديدتين سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة.
دروس إيران وتحصين القدرات العسكرية
يرى خبراء السياسة الدولية أن الضربات العسكرية الأخيرة ضد إيران عززت قناعة كوريا الشمالية. وأصبح النظام في بيونغ يانغ يؤمن بأن امتلاك سلاح نووي مكتمل الأركان هو الضمانة الوحيدة لمنع أي هجوم أمريكي.
وتشير التقارير إلى أن الدول التي لا تمتلك قدرة ردع كاملة تصبح، من وجهة نظر كيم، صيداً سهلاً للاستهداف.
ترسانة تحت الأرض يصعب تدميرها
تعتمد القوة العسكرية لكوريا الشمالية على نظام توزيع ذكي يجعل من المستحيل تدمير ترسانتها بضربة واحدة. وتتمثل هذه القدرات في : منصات إطلاق صواريخ متحركة برياً وعبر السكك الحديدية ، منشآت عسكرية شديدة التحصين تحت الأرض ، أسطول متنامٍ من الغواصات الحربية في أعماق البحار.
تعديلات دستورية ودعم دولي
لحماية هذه القدرات، أدخلت بيونغ يانغ تعديلات دستورية رسخت مكانة الأسلحة النووية داخل النظام السياسي. وتمنح هذه التعديلات كيم جونغ أون سلطة تفويض قرار إطلاق الصواريخ لقيادة عسكرية أخرى، لضمان الرد حتى لو تم استهداف القيادة العليا.
ومن جهة أخرى، ساهمت العلاقات العسكرية المتنامية مع روسيا والدعم الصيني في تخفيف أثر الضغوط الدولية. ونتيجة لذلك، تراجع التركيز الأمريكي من “نزع السلاح بالكامل” إلى محاولة “الحد من التوسع” فقط.
إقرأ أيضاً: إستونيا تدخل عصر الدفاع الجوي الحديث بمنظومة IRIS-T SLM لمواجهة روسيا



