آسيا الوسطى تواصل الصعود الاقتصادي.. نمو يتجاوز 6.5% رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي

تواصل دول آسيا الوسطى تعزيز مكانتها كإحدى أسرع المناطق نموًا في العالم، مع توقعات بتسجيل معدل نمو اقتصادي يتجاوز 6.5% خلال عام 2026، في وقت يتباطأ فيه النمو العالمي إلى نحو 2.5%.
ووفقًا لتقديرات البنك الأوراسي للتنمية، من المنتظر أن يحقق اقتصاد كازاخستان نموًا بنسبة 5.5%
بينما تسجل قيرغيزستان 10.2%، وطاجيكستان 8.3%، وأوزبكستان 7.9%.
كما يُتوقع أن يتجاوز إجمالي الناتج المحلي لدول المنطقة حاجز 600 مليار دولار للمرة الأولى.
موقع استراتيجي يدعم النمو
ويرى البنك أن دول آسيا الوسطى نجحت في الحفاظ على وتيرة نمو مرتفعة
وبرغم التحديات الاقتصادية العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين الأسواق الكبرى،
إلى جانب تنامي دورها في تجارة الطاقة والممرات التجارية الدولية.
الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متزايدة
في المقابل، يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطًا متصاعدة خلال عام 2026 نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس على معدلات النمو في الاقتصادات الكبرى.
وتشير التوقعات إلى نمو الاقتصاد الأمريكي بنحو 1.7% فقط، ومنطقة اليورو بنسبة 0.9%
بينما يُتوقع أن يسجل الاقتصاد الصيني نموًا عند 4.6%.
استثمارات ضخمة تدعم التنمية
وتتمتع آسيا الوسطى بفرص استثمارية واسعة في قطاعات البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية والمياه والطاقة
مع تقديرات تشير إلى إمكانية جذب استثمارات تتراوح بين 230 و270 مليار دولار بحلول عام 2035.
ويبرز قطاع النقل كأحد أكبر القطاعات الواعدة، من خلال تنفيذ 114 مشروعًا بقيمة تقترب من 72 مليار دولار تشمل الطرق والسكك الحديدية والمطارات والمعابر الحدودية.
كما تتجه المنطقة لتطوير البنية اللوجستية ومشروعات المياه والري باستثمارات تُقدر بمليارات الدولارات خلال السنوات المقبلة.
قطاع الطاقة يقود جاذبية الاستثمارات
يظل قطاع الطاقة المحرك الرئيسي للاستثمارات في آسيا الوسطى
في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير شبكات الكهرباء وتعزيز أمن الإمدادات.
وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول الاستثمارات في مشروعات توليد الكهرباء إلى نحو 179 مليار دولار بحلول عام 2035
مع التركيز على مزيج متوازن من الطاقة التقليدية والمتجددة والنووية والكهرومائية.
الاستثمارات الخليجية تعزز الحضور بالمنطقة
شهدت آسيا الوسطى نموًا ملحوظًا في حجم الاستثمارات الخليجية، التي ارتفعت إلى 22.8 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بمستوياتها في عام 2020.
وتتصدر الإمارات قائمة المستثمرين الخليجيين باستثمارات تبلغ 15.5 مليار دولار
تمثل نحو 70% من إجمالي الاستثمارات الخليجية في المنطقة، مدفوعة بالتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
التضخم وأسعار الطاقة في دائرة الاهتمام
يتوقع البنك استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصادات المتقدمة خلال السنوات المقبلة،
بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.كما رجّح أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 82 دولارًا للبرميل خلال 2026، بينما تواصل أسعار الذهب الاستفادة من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
إقرأ أيضا:
“زلزال مزدوج” يضرب فنزويلا، ومقتل 32 شخصاً على الأقل وإصابة 700 آخرين



