الذهب يهبط للجلسة الثالثة.. قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة تضغطان على الأسعار
تراجع الذهب العالمي للجلسة الثالثة على التوالي، ليستقر بالقرب من أدنى مستوياته في أكثر من سبعة أشهر، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة، وهو ما زاد الضغوط على المعدن النفيس.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 3982.49 دولارًا للأوقية،
بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3% إلى 3997.60 دولارًا للأوقية.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من 13 شهرًا،
مما جعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما حد من الطلب على المعدن النفيس.
وتترقب الأسواق صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة،
وهي المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم،
إذ ينظر إليها المستثمرون باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتشير تقديرات الأسواق إلى وجود احتمال يبلغ نحو 66% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر المقبل، وهو ما عزز الضغوط على الذهب.
وقال نيكوس تزابوراس، كبير محللي الأسواق،
إن التحول الأخير في موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو التشديد النقدي لا يزال العامل الرئيسي وراء ضعف الذهب، مشيرًا إلى أن خروج الاستثمارات من صناديق الذهب المتداولة وتحول المستثمرين إلى أسواق الأسهم،
مدفوعين بطفرة الذكاء الاصطناعي، زاد من الضغوط على المعدن النفيس.
وأضاف أن هذه العوامل قد تكون دورية، ولا تلغي المكانة الاستراتيجية للذهب كملاذ آمن على المدى الطويل.
ومنذ اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي،
فقد الذهب أكثر من 6% من قيمته، كما هبط دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025،
ليبتعد بأكثر من 28% عن أعلى مستوى تاريخي سجله في يناير الماضي عند 5594.82 دولارًا للأوقية.
وفي أسواق المعادن الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.3%، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.4%، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.3%.
إقرأ أيضا:
آسيا الوسطى تواصل الصعود الاقتصادي.. نمو يتجاوز 6.5% رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي



