صاروخ سينتينيل الأمريكي يقترب من حمل رأس نووي جديد لتعزيز الردع

تواصل الولايات المتحدة تحديث منظومتها النووية الاستراتيجية عبر تطوير صاروخ سينتينيل الأمريكي، الذي سيحل محل صواريخ Minuteman III بعد أكثر من خمسة عقود من الخدمة. ويأتي البرنامج ضمن خطة شاملة لتعزيز قدرات الردع النووي، مع الحفاظ على موثوقية الرؤوس الحربية الحالية. كما يعكس المشروع توجه واشنطن إلى دمج أحدث تقنيات القيادة والتوجيه، بما يضمن جاهزية القوة النووية البرية لعقود مقبلة في ظل التحديات العسكرية المتزايدة.
عقد جديد لدمج الرأس النووي
يستعد سلاح الجو الأمريكي لإبرام عقد مع شركة Lockheed Martin Space Systems لتنفيذ أعمال دمج الرأس الحربي النووي W87-0 ومركبة العودة Mk21 مع صاروخ سينتينيل. وأصدر مركز الأسلحة النووية إشعارًا تمهيديًا بالعقد، على أن يتم ترسيته في ديسمبر 2026. وأوضح سلاح الجو أن الشركة تمتلك الخبرة والبنية التحتية اللازمة لتنفيذ هذا المشروع عالي الحساسية.
مهمة هندسية معقدة
يشمل المشروع دمج مركبة العودة Mk21 مع نظام الحمولة في الصاروخ الجديد. كما يتطلب ضمان التوافق الكامل بين أنظمة التوجيه والدفع والاتصالات والتفجير. وتُعد مركبة العودة الجزء الأمامي من الصاروخ، إذ تنفصل بعد مرحلة الدفع وتحمل الرأس النووي حتى وصوله إلى الهدف المحدد.
تطوير أنظمة التفجير
يتضمن العقد أيضًا دمج نظام التفجير المطور Fuze Mod، الذي يتحكم في توقيت انفجار الرأس الحربي وآلية عمله. كما ستشارك الشركة في تحديث معدات الاختبار الحالية، بالتعاون مع مختبرات سانديا الوطنية والإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية، لضمان توافق جميع مكونات المنظومة الجديدة.
صاروخ سينتينيل يحل محل مينيوتمان
يمثل برنامج صاروخ سينتينيل الأمريكي أكبر عملية تحديث للصواريخ النووية البرية منذ أكثر من 50 عامًا. وسيحل الصاروخ الجديد محل منظومة Minuteman III التي دخلت الخدمة عام 1970. ورغم تطوير هيكل الصاروخ بالكامل، قررت الولايات المتحدة الإبقاء على الرأس النووي W87-0 ومركبة Mk21 بعد تحديثهما، نظرًا لسجلهما الطويل في الاعتمادية والسلامة.
تعزيز الردع النووي الأمريكي
يهدف البرنامج إلى الحفاظ على جاهزية الردع النووي الأمريكي في مواجهة التحديات المستقبلية. ويجمع صاروخ سينتينيل الأمريكي بين الرؤوس النووية المجربة والتقنيات الحديثة، ما يعزز موثوقية المنظومة النووية الأمريكية. كما يدعم قدرة واشنطن على الحفاظ على توازن الردع الاستراتيجي خلال العقود المقبلة.
اقرأ أيضاً منظومة DragonFire البريطانية: ثورة الليزر في الحروب البحرية



