اختفاء 150 ألف شركة صغيرة في المغرب خلال 4 سنوات.. مطالب بإصلاحات عاجلة لإنقاذ القطاع

كشفت الكونفيدرالية المغربية للشركات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة عن اختفاء نحو 150 ألف شركة بين عامي 2022 و2025، غالبيتها العظمى من الشركات الصغيرة جداً، مسجلة زيادة بنسبة 108% مقارنة بالسنوات السابقة. وأوضحت أن شركة صغيرة جداً تغلق أبوابها كل عشر دقائق خلال عام 2025، فيما لا يتمكن نحو 70% من هذه الشركات من الاستمرار لأكثر من خمس سنوات.
دور اقتصادي كبير رغم التحديات
وأشارت الكونفيدرالية إلى أن الشركات الصغيرة جداً تمثل أكثر من 98% من إجمالي الشركات الرسمية في المغرب، وتوفر 56% من فرص العمل المصرح بها في القطاع الخاص، إلا أنها لا تزال تواجه صعوبات كبيرة، أبرزها محدودية التمويل البنكي، حيث لا تستفيد منه سوى أقل من 5% من هذه الشركات.
كما لفتت إلى أن أكثر من 80% من الشركات الصغيرة جداً لا تمتلك حضوراً رقمياً أو مواقع إلكترونية، في وقت يشهد فيه المغرب ارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 13%، مع تجاوز بطالة الشباب 50% خارج التشغيل الرسمي، إلى جانب استمرار اتساع حجم القطاع غير المنظم.
زيادة تأسيس الشركات لا تعني نجاحها
ورغم تسجيل إنشاء أكثر من 35 ألف شركة جديدة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، أكدت الكونفيدرالية أن المشكلة الأساسية لا تكمن في تأسيس الشركات، بل في قدرتها على الاستمرار داخل بيئة اقتصادية مليئة بالتحديات، ما يؤدي إلى خروج أعداد كبيرة منها من السوق خلال سنواتها الأولى.
أسباب الأزمة
وأرجعت الكونفيدرالية هذه الأوضاع إلى عدة عوامل، أبرزها صعوبة الحصول على التمويل، وتأخر مستحقات الشركات لفترات تتجاوز 90 يوماً، وارتفاع الأعباء الضريبية، وعدم تفعيل نسبة 20% من الصفقات العمومية المخصصة للشركات الصغيرة، إضافة إلى المنافسة مع القطاع غير المنظم، وضعف برامج التأهيل والتدريب، وغياب تمثيلها داخل المؤسسات الاقتصادية.
مقترحات لإنقاذ الشركات الصغيرة
ودعت الكونفيدرالية إلى تنفيذ حزمة من الإصلاحات، تشمل إنشاء بنك وطني متخصص في تمويل الشركات الصغيرة، وتفعيل حصتها في الصفقات العمومية، وإصلاح النظام الضريبي، ودعم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب دمج القطاع غير المنظم تدريجياً في الاقتصاد الرسمي.
كما طالبت بإطلاق ميثاق وطني خاص بالشركات الصغيرة جداً، وإنشاء وكالة وطنية لدعمها، ووضع خطة تمتد حتى عام 2035 تستهدف زيادة مساهمتها في توفير فرص العمل، ورفع نصيبها من التمويل البنكي إلى أكثر من 30%، مع ضمان حصولها على حصتها القانونية من الصفقات العامة، وإدماج مليون وحدة غير رسمية في الاقتصاد المنظم.
إقرأ أيضا :
سباق الجوائز الفردية يشتعل في كأس العالم 2026.. ميسي يتصدر الهدافين وصلاح ينافس على عرش صناع اللعب



