اليابان تقترب من تحقيق أطول فترة نمو اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية

تواصل اليابان تعزيز مسارها الاقتصادي، مع اقترابها من تسجيل أطول فترة نمو اقتصادي متواصل منذ الحرب العالمية الثانية، رغم التحديات العالمية، وفي مقدمتها تقلبات أسعار النفط واستمرار السياسة النقدية المتشددة.
الحكومة تؤكد استمرار التعافي
أكدت الحكومة اليابانية في تقريرها الاقتصادي الشهري أن الاقتصاد يواصل تحقيق “انتعاش معتدل”، ما يعكس ثقتها في استمرار وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة، رغم الضغوط الخارجية التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
72 شهرًا من النمو المتواصل
تشير التوقعات إلى أن المؤشر الاقتصادي الرائد الصادر عن مكتب مجلس الوزراء سيواصل تسجيل نموه للشهر الثاني والسبعين على التوالي، وهو ما سيؤكده تقرير شهر مايو المنتظر صدوره في 7 يوليو.
وفي حال استمرار المؤشر في تحقيق نتائج إيجابية خلال شهري يونيو ويوليو، ستكسر اليابان الرقم القياسي السابق البالغ 73 شهرًا من النمو الاقتصادي المتواصل.
تعافٍ بعد سنوات من الانكماش
نجحت اليابان في تجاوز مرحلة طويلة من الانكماش الاقتصادي التي امتدت لسنوات، خاصة بعد تداعيات جائحة كورونا، مستفيدة من عودة معدلات التضخم الإيجابي وتحسن مستويات الأجور.
كما شهد الاقتصاد الياباني خلال العام الجاري أداءً قويًا، مدعومًا بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي وانتعاش حركة التجارة، إلى جانب زيادة الطلب العالمي على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما ساهم في دعم الصادرات.
تحديات تواجه الأسر اليابانية
ورغم مؤشرات النمو الإيجابية، لا تزال الأسر اليابانية تواجه ضغوطًا بسبب استمرار ارتفاع الأسعار، وهو ما يؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.
ورغم تسجيل الأجور نموًا يفوق معدلات التضخم خلال الأشهر الأخيرة، فإن ثقة المستهلك لم تعد بعد إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل جائحة كورونا.
مخاوف بشأن استدامة التعافي
يرى مراقبون أن جزءًا من الإنفاق الحالي يعتمد على برامج الدعم المؤقتة التي أطلقتها الحكومة، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الياباني على الحفاظ على وتيرة التعافي في المدى الطويل دون هذه الحوافز.
إقرأ أيضا:
زيادة أسعار القطارات اليوم على الخطوط الطويلة والقصيرة في أنحاء الجمهورية



