بين رهبة اللجنة ودفء البيت.. ماذا قد يدفع طالبًا إلى حافة اليأس؟

اى ممكن يجعل الطالب لإنهاء حياته بين رهبة اللجنة ودفء البيت
رسالة من القلب قبل فوات الاوان ليس كل طالب يسقط داخل لجنة امتحان كان مهملا
وليس كل دمعة سببها ضعف المذاكرة. أحيانا يكون الحمل أكبر من قدرة القلب على الاحتمال
وهنا يصبح السؤال واجبآ قبل أن يكون الحكم سريعا.
هناك من يغم عليه داخل اللجنه وهناك من ينهار بعد خروجه منها، وهناك من يصل إلى
مرحلة لا يتمنى أحد أن يصل إليها أي طالب. ومن الصعب أن نتصور أن هؤلاء كانوا جميعا من المستهترين أو غير المجتهدين
في الغالب يكون الأمر واحد من احتمالين. طالب اجتهد لأشهر طويلة، وسهر الليالي ثم شعر
في لحظة أن كل ما بذله يتبخر أمام أسئلة لم يكن يتوقعها أو طالب يعرف أن عودته إلى
المنزل بنتيجة لا ترضي أسرته ستفتح عليه أبوابا من اللوم والقسوة، فيعيش الإمتحان وكأنه
معركة على الحياة نفسها.الامتحان بطبيعته له رهبه وهذا أمر طبيعي لا يختلف عليه أحد
لكن حين تجتمع رهبه الامتحان مع شعور الطالب بأن مستوى الأسئلة أبعد كثيرا مما استعد له
تتحول الدقائق إلى ضغط نفسي مضاعف ولهذا فإن الحفاظ على الطالب مسؤولية يشترك فيها
الجميع من المهم أن تأتي الامتحانات في إطار يقيس الفهم الحقيقي وبما يتوافق مع طبيعة
ما تدرب عليه الطالب طوال العام حتى يؤدي الامتحان دوره في التقييم دون أن يتحول إلى صدمة
نفسية والطالب الذي اجتهد من حقة أن يدخل اللجنه وهو يشعر أن ما ذاكره يمكن أن يجد أمامه
بصورة عادله ، فيبذل أقصى ما لديه وهو. مطمئن أن مجهوده لم يذهب هباء والحقيقة أن ملامح
الطلاب بعد انتهاء الامتخان كثيرآ ما ما تعكس طبيعة ما حدث داخل اللجنة.
حين يكون الامتحان في مستواه المناسب تظهر الطمأنينة على اغلب الوجوه، وحين يكون مرهقا بصورة غير معتادة، ترى الحيره والذهول قبل أن تسمع أي كلمة.أما الأسرة، فلها الدور الأهم بعد خروج الطالب من اللجنة. كلمة واحدة قد تعيد إليه الثقه وكلمة أخرى قد تهدم ما بقي داخله من أمل قولوا لأولادكم إن محبتكم لا تتغير بدرجاتهم. وإن قيمتهم أكبر من أي مجموع. وإن الامتحان محطة في رحلة طويلة، وليس نهاية الطريق .
احتضنوهم قبل أن تسألوهم عن الاجابات. اسمعوا منهم قبل أن تحاسبوهم طمئنوهم قبل أن تتحدثوا معهم قبل أن تحدثوهم عن التنسيق والمستقبل.فالنجاح لا يصنعه امتحان واحد وإنما تصنعه الإرادة، والإصرار، والقدره على النهوض بعد كل تعثر.
وفي النهاية، يبقى الطالب إنسانآ قبل أن يكون رقما في كشف درجات، ويستحق أن يجد من يمنحه الثقة والأمان بقدر ما يطالبه بالإجتهاد



