هجوم بطائرات مسيرة يشعل قاعدة جوية روسية.. حرائق في منشأة وقود مع غموض الأضرار
حريق داخل قاعدة بوريسوجليبسك الجوية العسكرية في مقاطعة فورونيج الروسية،وفقًا لتقرير نشره موقع ديفينس بلوغ،
عقب هجوم بطائرات مسيرة استهدف المنطقة خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها منصات متخصصة في متابعة المصادر المفتوحة ألسنة اللهب تتصاعد
من منطقة يُعتقد أنها مخصصة لتخزين وإمداد الوقود داخل القاعدة،
في حين لم تصدر السلطات الروسية أي بيان رسمي يؤكد وقوع أضرار أو يحدد طبيعة الاستهداف.
ويأتي الهجوم في إطار سلسلة من الضربات بعيدة المدى التي تستهدف بنية القوات الجوية الروسية،
بينما تتواصل الحرب بين موسكو وكييف وسط تصعيد متبادل في الهجمات على المنشآت العسكرية واللوجستية.
حريق داخل منشأة الوقود في القاعدة الجوية
أظهرت تسجيلات مصورة نُشرت عبر حسابات متخصصة في تحليل المصادر المفتوحة اندلاع حريق
داخل الجزء الخاص بتخزين الوقود في قاعدة بوريسوجليبسك الجوية.
وتشير التحليلات الأولية إلى أن النيران اندلعت في منطقة تستخدم لإمداد الطائرات العسكرية بالوقود،
إلا أن حجم الخسائر الفعلية لا يزال غير معروف بسبب غياب صور الأقمار الصناعية الحديثة
أو بيانات رسمية من الجانب الروسي.
قاعدة استراتيجية للقوات الجوية الروسية
تعد قاعدة بوريسوجليبسك واحدة من المنشآت المهمة التابعة للقوات الجوية الروسية،
إذ تضم مقاتلات من طراز «سو-34» و«سو-35 إس» و«سو-30 إس إم»،
كما تستخدم مركزًا لتدريب الطيارين على طائرات «ياك-130» قبل انتقالهم إلى المقاتلات القتالية.
ويمنح هذا الدور المزدوج القاعدة أهمية كبيرة،
لأن أي اضطراب في عملها قد يؤثر على العمليات الجوية الجارية وبرامج إعداد الطيارين الجدد.
استهداف متكرر منذ سنوات
ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها القاعدة لهجمات بطائرات مسيرة،
فقد سبق أن استهدفت في أعوام سابقة ضمن الهجمات بعيدة المدى المنسوبة إلى أوكرانيا.
وأظهرت تقارير سابقة وصور أقمار صناعية آثار حرائق وأضرار بالقرب من مرافق القاعدة،
إضافة إلى نقل بعض الطائرات إلى مواقع أخرى بعد هجمات سابقة، في محاولة لتعزيز حمايتها وتقليل المخاطر.
لماذا يعد استهداف الوقود أكثر تأثيرًا؟
يرى محللون عسكريون أن ضرب منشآت الوقود قد تكون له آثار تشغيلية أكبر من استهداف المدرجات،
لأن إصلاح المدارج يمكن أن يتم خلال فترة قصيرة نسبيًا،
بينما يؤدي تدمير مخازن الوقود أو تعطيلها إلى إبطاء العمليات الجوية وإجبار القوات على إعادة تنظيم خطوط الإمداد،
وهو ما قد يؤثر في وتيرة تنفيذ الطلعات الجوية إذا استمرت الأضرار لفترة طويلة.
هجمات متزامنة على أهداف أخرى
تزامن الهجوم على قاعدة بوريسوجليبسك مع تقارير عن استهداف منشآت أخرى داخل الأراضي الروسية،
من بينها منشآت نفطية وأهداف مرتبطة بالبنية اللوجستية. وفي المقابل،
لم يصدر بيان رسمي من وزارة الدفاع الروسية بشأن تفاصيل الهجوم على القاعدة الجوية،
كما لم تعلن أوكرانيا بصورة مباشرة مسؤوليتها عن استهداف الموقع،
رغم تأكيدها تنفيذ ضربات خلال الليلة نفسها ضد أهداف عسكرية ولوجستية في مناطق مختلفة.
ماذا تعني هذه التطورات؟ وما السيناريوهات المقبلة؟
تعكس هذه الهجمات استمرار تركيز الضربات بعيدة المدى على البنية اللوجستية للقوات الروسية،
وليس فقط على الطائرات أو المدارج العسكرية.
ويهدف هذا النوع من العمليات إلى تقليص القدرة التشغيلية للقواعد الجوية عبر استهداف الوقود ومنظومات الدعم،
وهو ما قد يفرض أعباء إضافية على عمليات الإمداد والصيانة.
وخلال الفترة المقبلة، قد تتجه روسيا إلى تعزيز إجراءات الحماية حول منشآت الوقود والقواعد الجوية الداخلية،
في حين من المرجح أن تستمر محاولات استهداف البنية العسكرية واللوجستية ضمن المواجهات المستمرة بين الطرفين،
مع بقاء تقييم حجم الأضرار الفعلية مرتبطًا بظهور صور أقمار صناعية أو بيانات رسمية لاحقة.
اقرأ أيضاً
الناتو يضيف ما يصل إلى خمس طائرات مسيّرة من طراز Northrop Grumman Triton إلى أسطوله للمراقبة البحرية



