خبيرة موارد بشرية: الغش في الامتحانات يهدد الكفاءات وسوق العمل
أكدت الدكتورة شيماء محسن عبد الحي، خبيرة إدارة الموارد البشرية والتنمية المستدامة، أن الغش في الامتحانات لم يعد مجرد مخالفة تعليمية.
وأضافت أن الغش أصبح خطرًا حقيقيًا يهدد جودة الكفاءات البشرية.
كما أوضحت أنه يرسخ ثقافة الاعتماد على الطرق غير المشروعة، ويضعف تنمية المهارات الحقيقية.
وأكدت أن الشهادة قد تفتح باب الفرص أمام الخريج.
لكنها لا تضمن النجاح أو الاستمرار في سوق العمل.
وأشارت إلى أن الكفاءة والخبرة والمهارات العملية أصبحت المعيار الأساسي لدى المؤسسات الحديثة.
سوق العمل يعتمد على المهارة
أوضحت خبيرة الموارد البشرية أن سوق العمل لم يعد يعتمد على الشهادات الجامعية فقط.
بل يمنح الأولوية للمهارة والابتكار والعمل الجماعي.
كما يهتم بالقدرة على حل المشكلات والتعلم المستمر.
وأضافت أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالدرجات الدراسية.
وإنما يقاس بما يقدمه الفرد من قيمة داخل بيئة العمل.
وأكدت أن الشهادات التي لا تعكس المستوى الحقيقي لصاحبها تخلق فجوة واضحة.
وتكون هذه الفجوة بين المؤهل الأكاديمي والقدرة الفعلية على أداء المهام.
وبالتالي، ينعكس ذلك سلبًا على أداء المؤسسات.
الغش يهدد رأس المال البشري
حذرت الدكتورة شيماء من استمرار الغش في الامتحانات.
وأكدت أنه يهدد جودة رأس المال البشري.
وأضافت أن الطالب الذي يعتمد على الغش قد يصبح طبيبًا أو مهندسًا أو معلمًا أو محاسبًا.
لكن دون امتلاك الكفاءة المطلوبة.
وأوضحت أن هذا الأمر لا يضر بالفرد فقط.
بل يمتد تأثيره إلى المجتمع والاقتصاد الوطني.
كما يؤثر في جودة الخدمات والإنتاج.

آثار نفسية وأخلاقية
وأشارت إلى أن آثار الغش لا تتوقف عند الجانب المهني.
بل تمتد أيضًا إلى الجانب النفسي والأخلاقي.
وقالت إن الفرد يفقد ثقته في قدراته الحقيقية.
كما تتراجع لديه الرغبة في التعلم والتطوير.
وفي المقابل، يصبح النجاح قائمًا على التحايل بدلًا من الاجتهاد.
مسؤولية مشتركة لمواجهة الغش
وشددت على أن مواجهة الغش مسؤولية مشتركة.
وتقع على عاتق الأسرة والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام.
كما تشمل جميع الجهات المعنية ببناء الإنسان.
وأكدت أن ترسيخ قيم النزاهة والاجتهاد يمثل أساسًا لإعداد أجيال قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
وأضافت أن بناء اقتصاد قوي يبدأ ببناء كوادر تمتلك المعرفة والمهارة.
الاستثمار في الإنسان أساس التنمية
واختتمت الدكتورة شيماء محسن عبد الحي تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي لا يقاس بعدد الشهادات.
وإنما يقاس بجودة الإنسان الذي تخرجه المؤسسات التعليمية.
وأضافت أن الشهادة قد تكون تذكرة دخول إلى سوق العمل.
لكنها لا تكفي للبقاء والاستمرار.
وأكدت أن النجاح يكون للأكثر كفاءة.
وللأكثر قدرة على التعلم.
وللأكثر التزامًا بقيم النزاهة والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية.
وفي الختام، شددت على أن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي لتقدم الأفراد والمؤسسات والأوطان.
كما أكدت أنه الطريق الأمثل لبناء مستقبل أكثر استدامة.



