تسريب تفاصيل سرية لعملية “زئير الأسد”.. والشاباك يفتح تحقيقا
جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)أكد فتح تحقيق رسمي في تسريب معلومات سرية تتعلق بعملية “زئير الأسد” إلى القناة 12 الإسرائيلية، وذلك بعد أسابيع من الجدل السياسي والإعلامي الذي أثاره نشر تفاصيل العملية.
وأوضح الشاباك، في بيان رسمي، أن التحقيق فُتح بقرار من رئيس الجهاز ديفيد زيني،
ووفق الإجراءات القانونية والمهنية المعتمدة داخل المؤسسة الأمنية،
نافيًا أن يكون القرار جاء استجابة لضغوط سياسية أو خلافات حكومية.
انتقادات حكومية ونقاشات حادة داخل مجلس “الكابينت”
وكانت القناة 14 قد كشفت في وقت سابق أن زيني أصدر تعليماته بفتح التحقيق عقب تسريب تفاصيل العملية، بعدما
واجه انتقادات من وزراء في الحكومة الإسرائيلية اعتبروا أن التسريب يمثل خرقا أمنيا خطيرا قد يعرض أمن الدولة وسلامة القوات المشاركة للخطر.
شهد اجتماع للمجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر (الكابينت) نقاشًا حادًا بشأن القضية، إذ
طالب عدد من الوزراء بفتح تحقيق فوري، مشيرين إلى أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع كانا قد وجها بالفعل باتخاذ هذه الخطوة.
تعاون أمني لتعقب المسرب والشاباك ينفي الدوافع السياسية
وأفادت القناة 14 بأن الشاباك، بالتعاون مع جهاز الأمن التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية “مالموب”،
بدأ جمع معلومات من مصادر متعددة بهدف تحديد هوية المسؤول عن تسريب المعلومات، قبل أن يقر الجهاز رسميًا لأول مرة بوجود التحقيق.
وأكد الشاباك في بيانه أن التحقيقات الخاصة بتسريب المعلومات السرية تفتح وفق صلاحيات رئيس الجهاز وبعد استكمال المشاورات المهنية والقانونية، انطلاقًا من مسؤولية الجهاز في حماية أسرار المؤسسة الأمنية.
وأضاف أن قرار فتح التحقيق اتُّخذ قبل الاجتماع الحكومي الذي تناول القضية،
معتبرًا أن محاولات ربط القرار بالخلافات السياسية أو بالنقاشات داخل الكابينت “لا تستند إلى أساس”.
طبيعة عملية “زئير الأسد” وأبعادها العسكرية الإقليمية
وعملية “زئير الأسد” هو الاسم الذي أعطاه الجيش الإسرائيلي للحملة العسكرية الواسعة التي
بدأت بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى،
في 28 فبراير 2026 وامتدت تداعياتها على جبهات متعددة في الشرق الأوسط.



