الوجود العسكري الإسرائيلي يرسم خريطة العودة إلى جنوب لبنان

لا تزال خريطة الانتشار العسكري الإسرائيلي على امتداد الخط الأصفر والشريط الحدودي تتحكم في عودة السكان إلى قرى جنوب لبنان، إذ ترتفع نسب العودة كلما ابتعدت البلدات عن مناطق التوتر، بينما تبقى القرى الحدودية شبه خالية بسبب المخاطر الأمنية والدمار.
النبطية.. عودة محدودة في القرى القريبة من الحدود
كشف مصدر محلي في جنوب لبنان، لـ«الشرق الأوسط»،
أن نسب العودة لا تزال مرتبطة بالوضع الأمني، حيث تشهد مدينة النبطية عودة محدودة،
بينما سجلت كفر رمان عودة جزئية نتيجة تعذر الوصول إلى أجزاء من البلدة،
في حين لم تشهد كفر تبنيت أي عودة فعلية.
وأضاف أن ميفدون وشوكين شهدتا عودة جزئية في وقت سابق،
لكنها تراجعت مع تجدد الاستهدافات الإسرائيلية في محيطهما.
قرى شبه خالية من السكان
وأشار المصدر إلى أن زوطر الشرقية وزوطر الغربية ما زالتا شبه خاليتين،
وهو ما ينطبق على معظم القرى المحاذية للخط الأصفر،
حيث تمنع الظروف الأمنية عودة الأهالي بشكل مستقر.
وأوضح أن فرون والغندورية تشهدان عودة محدودة تقتصر على المزارعين والرعاة خلال ساعات النهار،
دون استقرار سكني دائم.
عودة جزئية في وادي الحجير
ولفت إلى أن القرى المقابلة لـوادي الحجير، ومنها برج قلاوية ومجدل سلم والسلطانية،
سجلت عودة جزئية، لكنها لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب،
رغم أنها أفضل نسبياً من بعض القرى الواقعة شرق النبطية وجنوب مدينة صور.
وجود القوات الإسرائيلية يمنع العودة
وأكد المصدر أن بلدات حداثا وبرعشيت وبيت ياحون لا تزال خالية من السكان،
بسبب استمرار وجود القوات الإسرائيلية وتحركاتها العسكرية في محيطها، ما يحول دون عودة الأهالي بأمان.
وأضاف أن المشهد يتكرر في قرى القطاع الأوسط، مثل حاريص وكفرا وصديقين،
إضافة إلى بلدتي المنصوري وزبقين في القطاع الغربي، حيث لا تزال نسب العودة متدنية بفعل الأوضاع الأمنية.
الحياة تعود إلى بلدات العمق
في المقابل، استعادت القرى البعيدة عن الحدود جانباً كبيراً من حياتها الطبيعية، رغم تعرض بعضها للقصف خلال الحرب.
وأشار المصدر إلى أن قرى إقليم التفاح شهدت عودة معظم سكانها، كما سجلت بلدات البازورية ودير قانون وجويا، الواقعة شرق صور ضمن منطقة جنوب الليطاني، عودة شبه كاملة، مستفيدة من بعدها بنحو 20 كيلومتراً عن الحدود.
الأمن والدمار يحددان مستقبل العودة
واختتم المصدر بالتأكيد أن تفاوت نسب العودة بين قرى الجنوب يعكس استمرار الانقسام الميداني، بين مناطق لا تزال تتأثر بالوجود العسكري الإسرائيلي، وأخرى استعادت قدراً من الاستقرار سمح بعودة السكان واستئناف الحياة اليومي
اقراء أيضاً:
أميركا تقصف إيران… وتؤكد جاهزية قواتها لضمان حرية الملاحة في «هرمز»



