مضيق هرمز يشتعل مجددًا.. تبادل ضربات بين واشنطن وطهران
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان، دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد،.
بعدما أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز مجددًا عقب ستة أيام من المواجهات العسكرية المتبادلة، في خطوة أنهت فعليًا التفاهم الذي تم توقيعه الشهر الماضي لإعادة فتح الممر البحري واستئناف حركة الملاحة الدولية.
وجاء القرار الإيراني بعد سلسلة من الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، ردًا على استهداف سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها المضيق. وفي المقابل،.
شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع وقواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة، ما أعاد التوتر إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم،.
وسط مخاوف من اتساع دائرة الصراع وتأثيره على أمن الطاقة والتجارة العالمية.
إغلاق مضيق هرمز بعد انهيار اتفاق التهدئة
أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن القرار سيظل قائمًا حتى انتهاء ما وصفه بـ”التدخل الأمريكي”. ويعد هذا التطور تراجعًا عن مذكرة التفاهم التي وقعتها طهران وواشنطن في يونيو الماضي.
والتي هدفت إلى ضمان مرور السفن التجارية وتهيئة الأجواء لمفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات. وفي المقابل،.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن حركة الملاحة لم تتوقف بالكامل، وأن بعض السفن لا تزال تعبر المضيق عبر المسار الجنوبي.
واشنطن ترد بضرب عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت ضربات واسعة استهدفت نحو 140 موقعًا عسكريًا داخل إيران،.
شملت منصات صواريخ وطائرات مسيّرة ومنشآت بحرية ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة.
وأوضحت أن هذه العمليات جاءت ردًا على استهداف سفينة حاويات مدنية ترفع علم قبرص أثناء عبورها المضيق،.
مؤكدة أن الهدف من الضربات هو تقليص قدرة إيران على تهديد السفن التجارية وحركة الملاحة الدولية.
إيران توسع هجماتها إلى قواعد أمريكية في المنطقة
ردت طهران بإطلاق موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد ومواقع أمريكية في عدد من دول المنطقة، مع ورود تقارير عن هجمات في الإمارات وقطر والأردن والبحرين وسلطنة عمان.
كما أعلن الحرس الثوري تنفيذ ضربات على ميناء الدقم في سلطنة عمان، مدعيًا استهداف منشآت لوجستية ومرافق مرتبطة بدعم القطع البحرية الأمريكية،.
بينما أدانت سلطنة عمان الهجوم دون الكشف عن حجم الأضرار.
استهداف السفن التجارية يعيد أزمة الملاحة العالمية
بدأ التصعيد الأخير بعد تعرض سفينة حاويات ترفع علم قبرص لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز بمحاذاة السواحل العمانية،.
ما أدى إلى تعطّلها وإجلاء طاقمها إلى قوارب النجاة. وأعلنت الهند إنقاذ عشرة من رعاياها كانوا على متن السفينة، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم في عداد المفقودين.
وأكدت إيران أن السفينة لم تلتزم بالتعليمات الصادرة بشأن مسارات العبور، وهو ما نفته ضمنيًا الأطراف الغربية التي شددت على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية.
تعثر المفاوضات وعودة التوتر بين واشنطن وطهران
كانت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو قد نصت على هدنة مؤقتة وإعادة تشغيل حركة التجارة عبر المضيق،.
تمهيدًا لاستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الغربية. إلا أن المحادثات لم تحقق تقدمًا يُذكر،.
ومع استمرار الاشتباكات الإقليمية عاد التصعيد العسكري تدريجيًا، وصولًا إلى انهيار التفاهم وعودة الضربات المتبادلة، بينما استمرت الوساطات الإقليمية،.
خاصة في سلطنة عمان، دون التوصل إلى اتفاق جديد حتى الآن.
ماذا يعني هذا التطور؟ وما السيناريوهات المقبلة؟
يمثل إغلاق مضيق هرمز مجددًا أخطر تصعيد في المنطقة منذ توقيع اتفاق التهدئة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
وإذا استمرت الضربات المتبادلة، فقد تواجه أسواق الطاقة مزيدًا من التقلبات، كما قد تتزايد المخاطر على حركة الملاحة الدولية.
وفي المقابل، تشير استمرار الوساطات الدبلوماسية إلى أن الطرفين لا يزالان يتركان الباب مفتوحًا أمام استئناف المفاوضات، رغم التصعيد العسكري،.
وهو ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو احتواء جديد أم نحو مواجهة أوسع.



