صحيفة إيرانية تنشر قائمة «الانتقام».. ترامب وستارمر وماكرون بين أبرز الأسماء المستهدفة
أثارت صحيفة إيرانية مقربة من السلطات في طهران موجة واسعة من الجدل بعدما نشرت ما وصفته بـ”قائمة الانتقام”،
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة التلغراف،التي تضمنت أسماء وصور عدد من أبرز قادة العالم،
في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة واستمرار المواجهات العسكرية في المنطقة.
وجاء نشر القائمة بالتزامن مع أول تصريحات علنية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي منذ تشييع والده المرشد السابق علي خامنئي،
حيث أكد أن “الانتقام” يمثل إرادة الشعب الإيراني، متوعدًا المسؤولين عن مقتل والده بالمحاسبة.
وبينما لم تعلن الحكومة الإيرانية رسميًا تبني هذه القائمة،
فإن توقيت نشرها تزامن مع تصعيد عسكري متبادل بين طهران وواشنطن، وإغلاق مضيق هرمز،
ما زاد من المخاوف بشأن مستقبل الأزمة واحتمالات اتساعها إلى مستويات غير مسبوقة.

قائمة تضم قادة غربيين بارزين
نشرت صحيفة “همشهري” الإيرانية، المعروفة بقربها من السلطات وبخطابها الحاد،
صورًا لعدد من القادة والمسؤولين الغربيين تحت عنوان يحمل طابعًا انتقاميًا.
وضمت القائمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،
ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس،
إلى جانب شخصيات سياسية أخرى، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

تصريحات خامنئي الجديد تزيد حدة التوتر
تزامن نشر القائمة مع أول رسالة علنية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي،
الذي أكد أن الانتقام ممن يحملهم مسؤولية مقتل والده سيظل هدفًا قائمًا.
إلا أنه لم يحدد أسماء الأشخاص المقصودين بشكل مباشر، كما لم يصدر أي إعلان رسمي من الحكومة الإيرانية يؤكد تبنيها للقائمة التي نشرتها الصحيفة، وهو ما أبقى الجدل قائمًا حول ما إذا كانت تعبر عن موقف رسمي أم عن توجه إعلامي مقرب من دوائر السلطة.
تقارير عن تهديدات تستهدف الرئيس الأمريكي
جاء نشر القائمة بعد تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن معلومات استخباراتية تتعلق بمخططات محتملة لاستهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة تلقت معلومات من إسرائيل بشأن تهديدات محددة، وهو ما دفع إلى اتخاذ إجراءات أمنية إضافية خلال تحركات الرئيس الأمريكي عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي، دون صدور تأكيد رسمي يكشف تفاصيل تلك المعلومات.

التصعيد العسكري يواكب الحرب الإعلامية
يتزامن الجدل حول القائمة مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما نفذت واشنطن ضربات استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية ردًا على هجمات استهدفت سفنًا تجارية، بينما أعلنت طهران استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى ما وصفته بانتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة.
كما وجهت إيران انتقادات لعدد من الدول الخليجية، في حين وصفت قطر وسلطنة عمان الهجمات الأخيرة بأنها تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة.
رسائل سياسية تتجاوز الجانب الإعلامي
يرى مراقبون أن نشر مثل هذه القوائم يحمل أبعادًا سياسية وإعلامية تتجاوز مجرد الرسائل الدعائية، إذ يعكس مستوى التوتر غير المسبوق بين إيران والغرب، ويأتي في وقت تشهد فيه المنطقة جهودًا دبلوماسية متعثرة لاحتواء الأزمة.
كما يعكس الخطاب المتشدد الصادر عن بعض المؤسسات الإعلامية الإيرانية حجم الاحتقان الداخلي بعد مقتل المرشد السابق واستمرار المواجهة مع الولايات المتحدة.
ماذا يعني هذا التطور؟ وما السيناريوهات المقبلة؟
يعكس نشر “قائمة الانتقام” استمرار تصاعد الحرب النفسية والإعلامية بالتوازي مع المواجهة العسكرية والدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة.
ورغم عدم وجود إعلان رسمي يؤكد تبني السلطات الإيرانية لمضمون القائمة، فإن توقيتها يزيد من المخاوف بشأن احتمال استمرار التصعيد السياسي والعسكري خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، قد تدفع التطورات المتلاحقة إلى تكثيف الإجراءات الأمنية لحماية الشخصيات الواردة في القائمة، بالتزامن مع استمرار الوساطات الدولية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.



