أوكرانيا تعلن تنفيذ أول هجوم قتالي في العالم يجمع بين زورق مسيّر وروبوت بري مسلح
أعلنت القوات الأوكرانية تنفيذ ما وصفته بـ”أول عملية قتالية من نوعها في العالم”،
بعدما استخدمت زورقاً بحرياً مسيّراً لنقل روبوت بري مسلح إلى الساحل الخاضع للسيطرة الروسية في منطقة لسان كينبورن (Kinburn Spit) جنوب البلاد.
وتعكس هذه الخطوة الجريئة تطوراً جديداً ونقلة استراتيجية بارزة في تكتيكات الحرب غير المأهولة والاعتماد المتزايد على الآلات الذكية.
إنزال الروبوت البري المسلح عبر البحر الأسود دون عنصر بشري
ووفقاً لما نقلته منصة United24 Media عن اللواء 123 للدفاع الإقليمي الأوكراني،
فقد جرى توجيه زورق مسيّر عبر مياه البحر الأسود ليصل بنجاح إلى الشاطئ المحتل.
وفور وصوله، أنزل الزورق روبوتاً برياً مزوداً برشاش آلي لتنفيذ مهمة قتالية خاصة خلف الخطوط الروسية،
حيث تمت كامل مراحل العملية المعقدة دون مشاركة أي جنود على الأرض.
تحول استراتيجي في توظيف المنصات البحرية غير المأهولة
وأكد اللواء الأوكراني أن العملية تمثل أول مهمة قتالية معروفة يتم فيها استخدام منصة بحرية غير مأهولة كوسيلة لإنزال روبوت بري مسلح،
بدلاً من استخدامها كسلاح هجومي كاميكازي أو كمنصة استطلاع تقليدية كما كان يحدث في العمليات السابقة. وأشرف على العملية قائد اللواء العقيد أوليه ماكوخا،
وتولى التنسيق الميداني الرائد دينيس هيبيك، قائد الكتيبة الأولى للأنظمة غير المأهولة.
مواصفات وقدرات الروبوت الأوكراني المطور محلياً Rys
ورغم أن الجيش الأوكراني لم يكشف رسمياً عن نوع الروبوت المستخدم،
فإن اللقطات المصورة تشير إلى أنه من طراز Rys المطور محلياً،
والمزود ببرج قتالي يحمل رشاش PKT عيار 7.62 ملم.
ويُعرف هذا الروبوت بقدرته على تنفيذ مهام الإمداد وإخلاء الجرحى ونقل المعدات،
إلا أن تزويده بمحطة أسلحة يتم التحكم بها عن بُعد يحوله إلى منصة دعم ناري قوية في الخطوط الأمامية.
اختراق التحصينات الروسية في المنطقة الساحلية شديدة المراقبة
وتكتسب العملية أهمية خاصة لأن منطقة لسان كينبورن تُعد من أكثر المناطق الساحلية تحصيناً ومراقبة من قِبل القوات الروسية؛
حيث تنتشر هناك الطائرات المسيّرة ووسائل الاستطلاع والمدفعية بكثافة،
مما يجعل أي إنزال تقليدي للقوات الأوكرانية محفوفاً بمخاطر كارثية كبيرة، وهو ما دفع نحو ابتكار هذا الحل التكنولوجي البديل.
أفق تكتيكي جديد لتعويض النقص في الأفراد وتقليل الخسائر
ويرى مراقبون أن هذا التكتيك قد يفتح الباب أمام استراتيجيات جديدة في العمليات الساحلية،
إذ يسمح بتنفيذ مهام هجومية أو استطلاعية في المناطق شديدة الخطورة دون تعريض الجنود للخطر المباشر.
وتأتي هذه العملية ضمن التوسع المتسارع الذي تشهده أوكرانيا في استخدام الأنظمة غير المأهولة بجميع أنواعها،
في إطار سعيها لتعويض النقص في الأفراد وتقليل الخسائر البشرية.



