ضربة في عمق روسيا..أوكرانيا تعلن تدمير قاذفة من طراز «تو-95» داخل قاعدة إنجلز
أعلنت أوكرانيا تنفيذ واحدة من أبرز عملياتها بعيدة المدى منذ بداية الحرب،وفقًا لتقرير نشره موقع ديفينس بلوج،
مؤكدة تدمير قاذفة استراتيجية روسية من طراز «تو-95» داخل قاعدة إنجلز الجوية الواقعة في عمق الأراضي الروسية.
ويأتي الإعلان على لسان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي،
الذي أوضح أن جهاز الأمن الأوكراني نفذ العملية ضمن سلسلة هجمات استهدفت أيضًا منشآت مرتبطة بصناعة النفط الروسية وأهدافًا عسكرية في الأراضي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية.
وتمثل هذه العملية تطورًا لافتًا في مسار الحرب، إذ تستهدف واحدة من أهم أدوات موسكو في تنفيذ الضربات الصاروخية بعيدة المدى،
كما تعكس استمرار قدرة كييف على الوصول إلى أهداف استراتيجية تبعد مئات الكيلومترات عن حدودها،
رغم الإجراءات الدفاعية الروسية المتزايدة.
زيلينسكي يعلن نجاح ضربة بعيدة المدى
أكد الرئيس الأوكراني أن جهاز الأمن الأوكراني نجح في تدمير قاذفة استراتيجية روسية من طراز «تو-95» داخل قاعدة إنجلز العسكرية،
مشيدًا بدقة القوات الأوكرانية في تنفيذ الهجوم. كما أشار إلى أن العمليات الأخيرة لم تقتصر على استهداف الطائرة،
بل شملت أيضًا منشآت تابعة لقطاع النفط الروسي وعددًا من المواقع العسكرية داخل الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها القوات الروسية،
في إطار استمرار الضربات بعيدة المدى ضد أهداف استراتيجية.
قاعدة إنجلز.. مركز رئيسي للقاذفات الروسية
تعد قاعدة إنجلز الجوية في مقاطعة ساراتوف إحدى أهم القواعد الجوية الروسية،
إذ تضم فوجين من القاذفات الثقيلة التي استخدمت بصورة متكررة في تنفيذ هجمات صاروخية بعيدة المدى ضد أوكرانيا منذ اندلاع الحرب.
وتمثل القاعدة أحد المركزين الرئيسيين لتشغيل القاذفات الاستراتيجية الروسية،
ما يجعلها هدفًا ذا أهمية كبيرة بالنسبة للعمليات الأوكرانية التي تسعى إلى تقليص القدرة الهجومية الروسية.

لماذا تمثل «تو-95» هدفًا استراتيجيًا؟
تعتبر القاذفة «تو-95» من أقدم الطائرات القتالية التي لا تزال في الخدمة،
لكنها ما زالت تشكل ركيزة أساسية في القوة الجوية الروسية بفضل قدرتها على حمل عدد كبير من صواريخ كروز بعيدة المدى،
التي تطلق من خارج نطاق معظم أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.
ولهذا فإن فقدان أي طائرة من هذا الطراز يمثل خسارة استراتيجية،
خاصة أن إنتاجها توقف منذ عقود، ما يجعل تعويضها أمرًا بالغ الصعوبة.
سلسلة هجمات متواصلة على القاعدة الروسية
ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها قاعدة إنجلز لهجمات أوكرانية،
فقد شهدت خلال الأعوام الماضية عدة عمليات استهدفت القاذفات ومستودعات الذخيرة داخلها.
وتشير التقارير إلى أن هجومًا بطائرات مسيرة استهدف القاعدة قبل الإعلان الأخير بيوم واحد،
بينما لم تؤكد السلطات الروسية حجم الأضرار الناتجة عنه.
ويرجح أن يكون الهجوم الجديد امتدادًا لسلسلة العمليات التي تنفذها أوكرانيا ضد هذه القاعدة الحيوية.

موسكو تعزز دفاعاتها لكن الهجمات مستمرة
دفعت الضربات السابقة روسيا إلى إعادة نشر عدد من قاذفاتها الاستراتيجية في قواعد أبعد داخل البلاد،
كما بدأت في إنشاء ملاجئ محصنة للطائرات داخل قاعدة إنجلز لحمايتها من الهجمات الجوية.
ورغم هذه الإجراءات، تشير الرواية الأوكرانية إلى أن الدفاعات الروسية لم تتمكن من منع الضربة الأخيرة،
وهو ما يسلط الضوء على استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها موسكو في حماية منشآتها العسكرية الاستراتيجية.
ماذا يعني هذا الحدث؟
إذا تأكدت هذه العملية، فإنها تمثل ضربة جديدة لقدرات روسيا على تنفيذ هجمات صاروخية بعيدة المدى باستخدام القاذفات الاستراتيجية.
كما تعكس استمرار تطور القدرات الأوكرانية في تنفيذ عمليات دقيقة داخل العمق الروسي،
بما يزيد الضغوط العسكرية على موسكو ويؤثر في توزيع مواردها الدفاعية.
التأثير على المنطقة والعالم
قد يؤدي استمرار استهداف القواعد الجوية الروسية إلى تصعيد المنافسة العسكرية بين الطرفين،
مع زيادة الاعتماد على الطائرات المسيرة والضربات بعيدة المدى.
كما يسلط الحدث الضوء على التحول الذي تشهده الحروب الحديثة،
حيث أصبحت المنشآت العسكرية الواقعة في عمق أراضي الدول عرضة للاستهداف بصورة أكبر من السابق.
السيناريوهات المتوقعة
من المتوقع أن تعزز روسيا إجراءات حماية قواعدها الجوية ومنشآتها الاستراتيجية، مع احتمال إعادة توزيع المزيد من القاذفات إلى قواعد أكثر بعدًا عن مدى الهجمات الأوكرانية.
وفي المقابل، قد تواصل أوكرانيا توسيع عملياتها بعيدة المدى لاستهداف البنية العسكرية الروسية، بما يزيد من تعقيد المشهد العسكري خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضاً
ضغوط السوشيال ميديا… عندما تتحول الشاشة إلى عبء نفسي على الطلاب



