حزب مصر العربي الاشتراكي يطالب بمحاسبة المقصرين في حريق الجيزة
في تحرك قانوني وسياسي جديد، وجه السيد إبراهيم الديب، رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي، إنذارًا رسميًا على يد محضر إلى كل من وزير الداخلية، ومساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المدنية، ومدير أمن الجيزة، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لكشف ملابسات الحريق المأساوي الذي شهدته محافظة الجيزة، وأسفر عن وفاة عدد من أفراد أسرة واحدة.
ويأتي هذا التحرك في إطار ما وصفه الحزب بممارسة دوره الوطني والرقابي،
وحرصه على تعزيز مبدأ المساءلة والشفافية، والعمل على منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
إنذار قانوني يستند إلى الدستور
أكد رئيس الحزب في الإنذار أن حماية أرواح المواطنين تمثل التزامًا دستوريًا أصيلًا،
مشيرًا إلى أن الدستور المصري يكفل الحق في الحياة والأمن،
ويلزم مؤسسات الدولة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين وضمان سلامتهم.
وأوضح أن الهدف من الإنذار ليس توجيه الاتهامات المسبقة،
وإنما المطالبة بإجراء تحقيق شفاف ومستقل يحدد أسباب الحادث،
ويكشف مدى كفاءة وسرعة استجابة الجهات المختصة منذ لحظة تلقي البلاغ وحتى التعامل مع موقع الحريق.
مطالب عاجلة لكشف الحقيقة
تضمن الإنذار الرسمي مجموعة من المطالب التي اعتبرها الحزب ضرورية لتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وتحسين منظومة الطوارئ، أبرزها:
فتح تحقيق عاجل وشامل في جميع ملابسات الحريق.
مراجعة توقيتات الاستجابة منذ ورود البلاغ وحتى وصول قوات الحماية المدنية.
فحص تسجيلات غرف العمليات وكافة المستندات المتعلقة بالواقعة.
تحديد أي أوجه تقصير أو إهمال ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
إعلان نتائج التحقيق للرأي العام بكل شفافية.
اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

دعوة لتطوير منظومة الحماية المدنية
ولم تقتصر مطالب الحزب على التحقيق في الواقعة،
بل تضمنت رؤية لتطوير منظومة الاستجابة للطوارئ على مستوى الجمهورية.
ودعا الإنذار إلى إجراء مراجعة شاملة لإمكانات الحماية المدنية، والعمل على دعمها بالمعدات الحديثة،
ورفع كفاءة غرف العمليات، بما يضمن سرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات وتقليل زمن الاستجابة.
كما طالب بإنشاء غرفة عمليات مركزية ذكية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة في توزيع البلاغات ومتابعة فرق الإنقاذ لحظة بلحظة، بما يسهم في تحسين كفاءة التعامل مع الحوادث.
المطالبة برقم وطني موحد للطوارئ
ومن بين أبرز المقترحات التي وردت في الإنذار، إنشاء رقم وطني موحد للطوارئ يضم مختلف خدمات الإغاثة والإنقاذ،
بهدف تسهيل عملية الإبلاغ وتقليل الوقت الذي قد يهدره المواطن في البحث عن الجهة المختصة أثناء وقوع الحوادث.
وأشار الحزب إلى أن العديد من الدول تعتمد أنظمة موحدة للطوارئ، وهو ما يسهم في سرعة التنسيق بين الجهات المختلفة وتحقيق استجابة أكثر كفاءة.
حملات توعية ورفع كفاءة الأداء
كما دعا الإنذار إلى إطلاق حملات توعية للمواطنين حول آليات الإبلاغ الصحيح عن الحوادث،
إلى جانب نشر مؤشرات أداء دورية توضح معدلات الاستجابة والإنجاز،
بما يعزز الشفافية ويرفع مستوى الثقة بين المواطنين والأجهزة التنفيذية.
وأكد الحزب أن تطوير منظومة الطوارئ لا يعتمد فقط على توفير المعدات،
وإنما يتطلب أيضًا التدريب المستمر للعاملين، وتحديث خطط الطوارئ، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة الأزمات.
مهلة قانونية للرد
وحدد الإنذار مهلة قانونية مدتها 15 يومًا من تاريخ الإعلان،
لتلقي رد رسمي يوضح الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن المطالب الواردة فيه.
وأشار الحزب إلى أن الإنذار يمثل إجراءً قانونيًا يسبق اتخاذ أي خطوات قضائية أخرى،
مؤكدًا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى الوسائل القانونية المتاحة إذا لم يتم الكشف عن نتائج التحقيق أو اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون.

تأكيد على الشفافية والمساءلة
واختتم رئيس الحزب إنذاره بالتأكيد على أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية أرواح المواطنين، وترسيخ مبادئ الشفافية والمحاسبة، وتطوير منظومة الحماية المدنية بما يتناسب مع حجم التحديات، لضمان سرعة الاستجابة للحوادث والحفاظ على الأرواح والممتلكات.



