سلاح الجو الأمريكي يبحث عن سلاح جديد.. منصة أرضية واحدة لاعتراض المسيّرات وصواريخ كروز

وفقًا لتقرير نشره موقع ديفينس بلوغ، بدأ سلاح الجو الأمريكي دراسة تطوير منظومة دفاع أرضية جديدة قادرة على التعامل مع الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز من خلال منصة إطلاق واحدة،.
في خطوة تعكس التغير المتسارع في طبيعة التهديدات الجوية الحديثة.
وأصدر مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية الأمريكية طلبًا للحصول على معلومات من الشركات الدفاعية حول الأنظمة المتوافرة أو القابلة للتطوير،.
دون أن يمثل ذلك التزامًا بإبرام صفقة شراء في الوقت الحالي. ويأتي هذا التحرك بعد دروس مستخلصة من النزاعات الأخيرة،.
التي أظهرت أن الهجمات المركبة باستخدام الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة وصواريخ كروز أصبحت تشكل تحديًا متزايدًا لمنظومات الدفاع الجوي التقليدية،.
ما يدفع واشنطن إلى البحث عن حلول أكثر مرونة وكفاءة لحماية قواعدها العسكرية.
طلب رسمي لدراسة منظومة جديدة
أعلن مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية الأمريكية عن إصدار طلب معلومات موجه إلى الشركات الدفاعية.
بهدف استطلاع الحلول المتاحة لتطوير منصة إطلاق أرضية قادرة على اعتراض صواريخ كروز والطائرات المسيّرة بمختلف أحجامها.
وأكدت القوات الجوية أن هذه الخطوة تندرج ضمن مرحلة دراسة السوق، ولا تعني اتخاذ قرار نهائي بشراء أي منظومة،.
بل تهدف إلى تقييم القدرات التقنية التي يمكن للصناعة الدفاعية تقديمها خلال المرحلة المقبلة.
منصة واحدة لمواجهة تهديدات متعددة
بحسب التقرير، تسعى القوات الجوية إلى الحصول على نظام واحد قادر على التعامل مع جميع فئات الطائرات المسيّرة،.
بداية من المسيّرات التجارية الصغيرة وصولًا إلى الطائرات غير المأهولة الكبيرة، إضافة إلى صواريخ كروز.
ويعكس هذا التوجه رغبة في تطوير منظومة دفاعية متعددة المهام، قادرة على مواجهة الهجمات المركبة التي تجمع بين أهداف منخفضة التكلفة وأخرى عالية الخطورة في الوقت نفسه.
متطلبات تقنية متقدمة
حدد سلاح الجو الأمريكي مجموعة واسعة من المتطلبات الفنية التي ينبغي أن تستوفيها المنظومات المقترحة، من بينها نوع الذخائر المستخدمة،.
وأنظمة الاستشعار، وقدرات التوجيه، ومعدل إطلاق النار، وسعة الذخيرة، وسرعة إعادة التذخير.
كما طلب معلومات حول قدرة المنظومة على الاندماج مع شبكات القيادة والسيطرة،.
وسهولة نقلها وتشغيلها، وعدد الأفراد اللازمين لتشغيلها، إضافة إلى وجود أنظمة فحص ذاتي للتأكد من جاهزيتها قبل الاشتباك.
دروس مستفادة من الحروب الحديثة
أشار التقرير إلى أن الطلب الجديد يأتي بعد متابعة القوات الجوية الأمريكية للتطورات في عدد من النزاعات،.
حيث أصبحت الهجمات التي تجمع بين الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز أكثر شيوعًا، بهدف إرباك الدفاعات الجوية واستنزافها.
كما يندرج المشروع ضمن سلسلة برامج أطلقتها القوات الجوية الأمريكية خلال الأشهر الماضية لتطوير وسائل اكتشاف واعتراض الطائرات المسيّرة،.
مع التركيز على إيجاد حلول أقل تكلفة من الصواريخ الاعتراضية التقليدية.
حماية القواعد الجوية بأقل تكلفة
يتزامن المشروع مع برنامج أمريكي آخر لتطوير صاروخ اعتراض منخفض التكلفة، بحيث لا تتجاوز قيمة الصاروخ الواحد نصف مليون دولار، مع إمكانية إنتاجه بأعداد كبيرة سنويًا.
ويهدف هذا التوجه إلى توفير وسيلة اقتصادية للدفاع عن القواعد الجوية، بدلًا من استخدام صواريخ باهظة الثمن صُممت أساسًا لاعتراض الطائرات المقاتلة أو التهديدات الجوية الأكثر تعقيدًا.
ماذا يعني هذا التطور؟
يعكس طلب المعلومات إدراك القوات الجوية الأمريكية أن طبيعة التهديدات الجوية تغيرت بصورة كبيرة،.
وأن الدفاع عن القواعد العسكرية يتطلب منظومات أكثر مرونة قادرة على التصدي لهجمات متنوعة في وقت واحد.
وإذا تحول المشروع إلى برنامج تسليح فعلي، فقد يمثل خطوة مهمة في تطوير دفاعات القواعد الجوية الأمريكية،.
خاصة مع استمرار انتشار الطائرات المسيّرة وتزايد استخدام صواريخ كروز في النزاعات الحديثة، وهو ما يدفع العديد من الجيوش إلى إعادة تقييم منظومات الدفاع الجوي قصيرة ومتوسطة المدى.
اقرأ ايضاً: كندا تعزز قدراتها المدرعة بصفقة ضخمة.. وتخصص 35 مركبة قتالية جديدة لدعم أوكرانيا



