واشنطن توافق على تسليح اليونان بمسيّرات انتحارية أمريكية.. صفقة جديدة تعزز القدرات الهجومية لأثينا

وفقًا لتقرير نشره موقع ديفينس بلوغ، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة محتملة لتزويد اليونان بطائرات مسيّرة انتحارية من طراز “سويتش بليد”،.
في خطوة تعكس استمرار توجه أثينا نحو تحديث قدراتها العسكرية واعتماد الأسلحة الذكية منخفضة التكلفة وعالية الدقة.
وتبلغ القيمة التقديرية للصفقة نحو 80.1 مليون دولار، وتشمل مئات الذخائر الجوالة وأنظمة التحكم والإطلاق، بالإضافة إلى النسخة الأكبر المضادة للدروع.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه أهمية هذا النوع من الأسلحة بعد التجارب القتالية التي شهدتها الحرب الروسية الأوكرانية،.
حيث أثبتت الذخائر الجوالة فعاليتها في تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف متنوعة بتكلفة أقل مقارنة بالوسائل التقليدية.
موافقة أمريكية على صفقة جديدة
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها على بيع محتمل لليونان يشمل 350 ذخيرة جوالة من طراز “سويتش بليد 300 بلوك 20″،.
إلى جانب 35 نظامًا للتحكم والإطلاق، بالإضافة إلى عدد من النسخة الأكبر “سويتش بليد 600” المصممة لاستهداف المركبات المدرعة.
وأكد التقرير أن شركة إيروفيرونمنت ستكون المقاول الرئيسي لتنفيذ الصفقة، فيما لا تزال العملية بحاجة إلى استكمال الإجراءات القانونية داخل الولايات المتحدة قبل توقيع العقد النهائي.
سلاح يجمع بين الطائرة المسيّرة والصاروخ
تُعد ذخائر “سويتش بليد” من فئة الذخائر الجوالة، وهي منظومات تجمع بين خصائص الطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة، إذ يمكن إطلاقها من أنبوب صغير،.
ثم التحليق فوق منطقة الهدف قبل تنفيذ الهجوم بعد تأكيد المشغل للهدف المطلوب.
ويتميز طراز “سويتش بليد 300” بسهولة الحمل والتشغيل بواسطة جندي واحد، مع قدرة على البقاء في الجو لأكثر من عشرين دقيقة، وإرسال بث مباشر قبل تنفيذ الضربة.
نسخة مضادة للدروع ضمن الصفقة
لا تقتصر الصفقة على النسخة الخفيفة، بل تشمل أيضًا ذخائر “سويتش بليد 600″،.
وهي نسخة أكبر مخصصة للتعامل مع المركبات المدرعة، وتستند إلى رأس حربي مشابه للصاروخ المضاد للدبابات “جافلين”.
ويمنح هذا الإصدار القوات البرية اليونانية قدرة على استهداف أهداف مدرعة من مسافات بعيدة، إلى جانب استخدام النسخة الأصغر ضد الأفراد والأهداف الخفيفة.
الحرب في أوكرانيا تعزز الطلب على الذخائر الجوالة
أشار التقرير إلى أن الأداء القتالي لهذا النوع من الذخائر في الحرب الروسية الأوكرانية ساهم في زيادة الطلب عليها من جانب عدد متزايد من الدول،.
بعدما أثبتت فعاليتها في تنفيذ ضربات دقيقة ضد مواقع ومركبات وأفراد.
كما واصل الجيش الأمريكي توسيع مخزونه من هذه المنظومات،.
في إطار خطط لتزويد الوحدات البرية بأسلحة دقيقة وسريعة الاستجابة دون الحاجة إلى دعم مدفعي أو جوي في كل مهمة.
تحديث الجيش اليوناني في ظل التوترات الإقليمية
يرى التقرير أن الصفقة تأتي ضمن برنامج أوسع لتحديث القوات المسلحة اليونانية،.
في ظل استمرار التوترات المتعلقة بالحدود البحرية والمجال الجوي في بحر إيجه.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في إخطارها للكونجرس، أن الصفقة لن تؤثر في التوازن العسكري الإقليمي،.
مع التأكيد على أهمية اليونان باعتبارها حليفًا داخل حلف شمال الأطلسي.
ماذا يعني هذا التطور؟
يعكس هذا التحرك استمرار انتشار الذخائر الجوالة باعتبارها أحد أبرز أسلحة الحروب الحديثة،.
بعدما أثبتت قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة بتكلفة أقل من الصواريخ التقليدية والطيران المأهول.
كما تؤكد الصفقة أن العديد من الجيوش باتت تتجه إلى تزويد الوحدات البرية بأسلحة ذكية يمكن تشغيلها مباشرة من الميدان،
وهو اتجاه مرشح للتوسع خلال السنوات المقبلة مع استمرار تطور تقنيات الطائرات المسيّرة والذخائر الجوالة.
اقرأ ايضاً: تصعيد جديد في غزة والضفة…حكومة الاحتلال تعلن خططًا للتوسيع



