بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي.. انتشار لبناني في زوطر الغربية
أفاد مسؤول أمني لبناني رفيع المستوى بأن وحدات من الجيش اللبناني بدأت بالفعل، صباح يوم الثلاثاء،
الانتشار الميداني في بلدة زوطر الغربية الواقعة في جنوب لبنان.
وجاءت هذه الخطوة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة،
في إطار تطبيق خطة أمنية جديدة تم التوصل إليها برعاية وتوسط مباشر من الولايات المتحدة الأميركية،
وذلك للحد من التصعيد واستعادة الاستقرار في المناطق الحدودية.
تفاصيل “المنطقة الآمنة التجريبية” وآلية التنفيذ
وتعتمد الخطة الأمنية المطروحة بشكل أساسي على مصادرة الجيش اللبناني لجميع أسلحة حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية في أجزاء محددة من جنوب البلاد، بالتوازي مع التزام إسرائيلي بالانسحاب التدريجي لمجموعات قواتها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن رسمياً منذ يوم الإثنين بدء الترقب الميداني وتنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة،
والتي جرى إطلاق اسم “المنطقة الآمنة التجريبية” عليها كاختبار أولي لمدى نجاح الترتيبات على الأرض.
الشروط الإسرائيلية والضغوط الأميركية
وعلى الرغم من أن اتفاق الإطار يحدد قواعد لانسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي الجنوبية،
إلا أن الدولة العبرية ما زالت تضع شروطاً صارمة ترتبط بنزع سلاح حزب الله بالكامل.
كما تؤكد تل أبيب أنها ستبقي على قسم من قواتها في الوقت الراهن داخل قطاعات صنفتها تحت مسمى “منطقة أمنية”،
بينما تواصل واشنطن ممارسة ضغوط مكثفة على السلطات الرسمية في بيروت للتعجيل بنزع سلاح الجماعة المدعومة إقليمياً من إيران.
حصر السلاح بالمؤسسة العسكرية الشرعية
وبموجب التفاهمات المعلنة، يُفترض أن تتولى قوات الجيش اللبناني فرض التواجد العسكري في “المناطق التجريبية” وحدها، مع حظر شامل لأي نشاط أو وجود مسلح لأي جهة خارج إطار القوات الشرعية التابعة للدولة.
وتعد هذه الخطوة بمثابة نموذج واختبار عملي من شأنه تمهيد الطريق أمام الانسحاب الإسرائيلي المتتابع من باقي المناطق والأقضية الحدودية الأخرى في الجنوب.
الحصيلة البشرية ومسار التهدئة
يذكر أن الضربات والتصعيد العسكري الإسرائيلي منذ انطلاق المواجهات أسفرا عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، وذلك وفقاً للبيانات والإحصاءات الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية.
ومع ذلك، شهدت المنطقة تراجعاً ملحوظاً في وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة التفاهم الإطارية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الماضي، والتي تزامنت مع انطلاق واستمرار المفاوضات غير المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت الهدوء.



