ترامب يعلّق الهجمات العسكرية على إيران، وطهران تقول إن محادثاتها مع مسقط مثمرة
أفادت تقارير في الولايات المتحدة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر مؤقتاً عدم تصعيد الهجوم العسكري على إيران،
مع مرور ليلة أخرى دون غارات جوية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف أمريكية من انخفاض مخزون صواريخ باتريوت الدفاعية،
واحتمال نفور الحلفاء العرب في الخليج،
مما يحيي الآمال في العودة إلى المفاوضات بعد نحو أسبوعين من القصف الليلي المتواصل.
خطة البنتاغون والموقف الرسمي للبيت الأبيض
شنّت الولايات المتحدة آخر غاراتها الجوية مساء الجمعة دون تقديم أي تفسير رسمي لتوقفها،
بينما ذكرت تقارير إعلامية متعددة أن ترامب قرر تعليق الغارات بنفسه.
ورفض ترامب خطة قدمها البنتاغون لشن غارات لليلة الرابعة عشرة مفضلاً السعي إلى إجراء محادثات،
فيما أكد متحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس يفضل دائماً الحلول الدبلوماسية.
مخاوف الداخل الأمريكي والتلميح بالخيارات العسكرية
أعرب نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عن مخاوفهما بشأن التصعيد خلال اجتماع بالبيت الأبيض،
حيث حذر كين من التداعيات المحتملة رغم تأكيده قدرة الجيش على التنفيذ.
من جهته، صرح ترامب بأنه لم يقرر بعد بشأن العودة لعملية عسكرية شاملة،
مشيراً إلى أن إيران أمام خيارين: إما التوصل إلى اتفاق أو مواجهة ضربات على مستوى أعلى بكثير.
استمرار الحصار البحري وتحركات سنتكوم
أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استمرار الحصار البحري المفروض على إيران،
مشيرة إلى أنها حولت مسار 12 سفينة تجارية وعطلت سفينتين لم تمتثلا حتى 25 يوليو/تموز.
كما أنهت القوات الأمريكية تفتيش ناقلة النفط “شارمينار” في بحر العرب لتستأنف رحلتها،
بينما تم تعطيل الناقلة “لافين” في خليج عُمان بعد تجاهلها التحذيرات والمتطلبات الخاصة بالحصار.
تطور المحادثات الإيرانية العُمانية بشأن الملاحة
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن حركة الملاحة في مضيق هرمز لم يطرأ عليها أي تغيير،
مؤكداً عقد جولات محادثات مثمرة مع الجانب العُماني في طهران.
وتركزت اللقاءات بين نواب وزيري خارجية البلدين على المبادئ المشتركة والآليات التشغيلية لإدارة حركة الملاحة الآمنة مع احترام الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين.
اتساع نطاق الصراع وتأثيره الإقليمي والدولي
أدى النزاع حول مضيق هرمز إلى عرقلة الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران،
وامتد ليشمل هجمات على قواعد أمريكية وسفن إقليمية وحلفاء خليجيين.
وتواجه الإدارة الأمريكية مخاطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً،
وتوتر العلاقات مع حلفائها في الخليج، إلى جانب إمكانية بروز أزمات جديدة تؤثر على الاقتصاد العالمي.
التوتر العُماني الإيراني وخلافات رسوم الملاحة
أعلنت عُمان وإيران في يونيو/حزيران الماضي عزمهما مناقشة فرض رسوم على الخدمات،
وهي الخطوة التي تعارضها واشنطن.
وفي الوقت نفسه، أثارت تصريحات مسقط بشأن إمكانية عبور السفن لمضيق هرمز عبر مياهها الإقليمية غضب طهران،
مما دفع الأخيرة إلى تصعيد موقفها في ذلك الوقت.
اقرأ أيضاً
البنتاجون يضخ 400 مليون دولار لبناء «العقل الأرضي» لأقمار الإنذار الصاروخي الأمريكية



