ترامب وحرب إيران.. مقال رأي بريطاني: العالم يدفع ثمن صراع بلا نهاية
رأت الكاتبة نسرين مالك، في مقال نشرته صحيفة الجارديان البريطانية،
أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تحولت من مواجهة كان يُعتقد أنها قصيرة الأمد إلى أزمة مفتوحة
تلقي بتداعياتها على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي،
معتبرة أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جعلت العالم بأسره يتحمل تكلفة هذا الصراع.
من اتفاق لخفض التصعيد إلى عودة المواجهات
أشارت الكاتبة إلى أن مذكرة إسلام آباد، التي وُقعت قبل أسابيع بهدف تمهيد الطريق لإنهاء الحرب ومنح الطرفين مهلة للتفاوض، لم تمنع عودة العمليات العسكرية، إذ استؤنفت الضربات الجوية والهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران، لتدخل الحرب شهرها السادس وسط غياب أي مؤشرات على تسوية قريبة.
مضيق هرمز والبحر الأحمر في قلب الأزمة
ويرى المقال أن إيران باتت تدرك أهمية موقعها الجغرافي وسيطرتها على مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، في وقت توسعت فيه الأزمة لتشمل البحر الأحمر بعد إعلان الحوثيين فرض حصار على ممر بحري آخر، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويصعّب فرص إنهاء الحرب.
تكلفة الحرب تتصاعد داخل الولايات المتحدة
وتلفت الكاتبة إلى أن الحرب كلّفت الولايات المتحدة نحو 40 مليار دولار حتى الآن، بينما طلبت وزارة الدفاع الأمريكية اعتمادات إضافية بقيمة 67 مليار دولار، ضمن مشروع موازنة دفاعية ضخمة، معتبرة أن استمرار الإنفاق العسكري يأتي على حساب برامج الإنفاق الداخلي والخدمات الاجتماعية.
انعكاسات اقتصادية تمتد إلى العالم
وبحسب المقال، أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالميًا،
مع تجاوز خام النفط حاجز 100 دولار للبرميل في بعض الفترات،
وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الدول الأخرى،
الأمر الذي انعكس على تكاليف المعيشة وأثار احتجاجات مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود في عدة دول.
انتقادات لسياسات ترامب
وتنتقد الكاتبة سياسات الرئيس الأمريكي، معتبرة أن قراراته، سواء المتعلقة بالحرب أو الرسوم الجمركية،
أسهمت في زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي،
ورأت أن استمرار الصراع يفرض أعباءً متزايدة على الاقتصاد العالمي ويجعل كلفة الحرب يدفعها الجميع،
وليس أطراف النزاع فقط.
واختتمت الكاتبة مقالها بالقول إن الحرب دخلت مرحلة أصبحت فيها جزءًا من الواقع اليومي،مع استمرار تداعياتها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي،
معتبرة أن الوصول إلى سلام دائم سيظل صعبًا ما دامت أسباب الصراع الأساسية قائمة.



