مكتبة الإسكندرية تناقش الأفروسنتريك بسيناريوهات لحماية الهوية المصرية

نظمت مكتبة الإسكندرية، من خلال متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي،
ندوة بعنوان «الحضارة المصرية القديمة والأفروسنتريك: التاريخ والآثار والطب والجينات»، ضمن فعاليات «حوارات الإسكندرية رقم 15»، مكتبة الإسكندرية تناقش الأفروسنتريك بسيناريوهات لحماية الهوية المصرية
بمشاركة نخبة من أساتذة التاريخ والآثار والطب والعلوم السياسية،
وذلك لعرض رؤية علمية تستند إلى الأدلة التاريخية والأثرية والطبية والجينية في مواجهة أطروحات حركة الأفروسنتريك،
وسط حضور عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن الحضاري.

أحمد زايد: الحوار العلمي هو السبيل لحماية التراث

أدار الندوة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية،
مؤكدًا أهمية فتح حوار علمي جاد حول القضايا المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة،
بما يعزز الوعي بالهوية الوطنية ويواجه التفسيرات غير المستندة إلى الأدلة العلمية.
هبة جمال الدين: أربعة سيناريوهات لمستقبل الأفروسنتريك

وخلال كلمتها، أوضحت الدكتورة هبة جمال الدين، رئيس قسم الدراسات المستقبلية بمعهد التخطيط القومي
، أن حركة الأفروسنتريك لم تعد مجرد خطاب ثقافي، بل تمتلك امتدادات مؤسسية وإعلامية داخل وخارج الولايات المتحدة،
مشيرة إلى أن الحركة استطاعت استقطاب بعض الشباب، كما أن هناك تعاونات أكاديمية مع جهات تتبنى هذا الفكر.
واستعرضت أربعة سيناريوهات لمستقبل الحركة، شملت سيناريو استمرار الوضع الحالي مع زيادة المؤتمرات والزخم العلمي
، وسيناريو متشائم يتضمن تصاعد الضغوط الدولية واحتمالات استغلال الملف سياسيًا، وسيناريو كارثي يرتبط بتداعيات إقليمية قد تؤثر على المصالح المصرية،
إلى جانب السيناريو المرغوب، الذي يقوم على تقليل تأثير الحركة من خلال تشريعات تحافظ على الهوية المصرية، وزيادة الوعي المجتمعي،
وتقديم مبادرات مثل تذكرة الأسرة للمتاحف بسعر 30 جنيهًا لتشجيع زيارة المواقع الأثرية.
علاء الدين شاهين: الأفروسنتريك حركة فكرية وليست حقيقة تاريخية
من جانبه، أكد الدكتور علاء الدين شاهين، أستاذ تاريخ وحضارة مصر والشرق الأدنى القديم وعميد كلية الآثار الأسبق بجامعة القاهرة،
أن الأفروسنتريك هي حركة فكرية تسعى إلى إعادة تفسير تاريخ الحضارة المصرية القديمة بما يخدم أفكارها،
مشددًا على أن الأدلة الأثرية والتاريخية لا تدعم الادعاءات التي تنسب الحضارة المصرية إلى غير أصحابها.
وأضاف أن الرد على هذه المزاعم يجب أن يعتمد على البحث العلمي والوثائق والاكتشافات الأثرية،
وليس على الخطابات الأيديولوجية.
سحر سليم: الطب والآثار يكشفان الهوية المصرية القديمة

وسلطت الدكتورة سحر سليم، أستاذ الأشعة بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة والمتخصصة في دراسة المومياوات
، الضوء على دور العلوم الطبية وتقنيات التصوير الحديثة في دراسة المومياوات المصرية
، مؤكدة أن نتائج الأبحاث العلمية تمثل دليلًا مهمًا لفهم هوية المصريين القدماء بعيدًا عن الادعاءات غير الموثقة.
تعزيز الهوية الوطنية بالأدلة العلمية
وأكد المشاركون أن مواجهة أطروحات الأفروسنتريك لا تكون إلا بالبحث العلمي الرصين
، وتكثيف الدراسات التاريخية والأثرية، وتعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة بقيمة الحضارة المصرية
، بما يسهم في حماية التراث الوطني وترسيخ مكانة مصر باعتبارها صاحبة واحدة من أقدم الحضارات الإنسانية.



