أزمة سبتة تتجدد.. لماذا يحاول آلاف المهاجرين دخول إسبانيا؟
شهدت مدينة سبتة الإسبانية موجة عبور جماعي للمهاجرين، بعدما تمكن عشرات الآلاف من الأشخاص من الوصول إلى الحدود خلال فترة قصيرة، في مشهد أعاد إلى الأذهان أزمة مشابهة وقعت قبل سنوات.
ورغم أن الحدث الحالي يعد استثنائياً من حيث الحجم، فإن سبتة سبق أن شهدت موجات هجرة جماعية بسبب موقعها الجغرافي والعلاقات المتوترة أحياناً بين إسبانيا والمغرب.
ما هي مدينة سبتة؟
تقع سبتة على الساحل الشمالي لإفريقيا، وهي جيب إسباني منفصل عن الأراضي الإسبانية الرئيسية.
وتعد سبتة واحدة من منطقتين تابعتين لإسبانيا في القارة الإفريقية، إلى جانب مدينة مليلية الواقعة شرقاً.
وتسيطر إسبانيا على سبتة منذ قرون، بينما يطالب المغرب بالسيادة عليها باعتبارها جزءاً من أراضيه.
وتبلغ مساحة المدينة نحو ثلث مساحة جزيرة مانهاتن، ويصل عدد سكانها إلى قرابة 85 ألف نسمة.
لماذا يتجه المهاجرون إلى سبتة؟
تتمتع سبتة بأهمية خاصة بسبب انتمائها إلى إسبانيا، وبالتالي إلى الاتحاد الأوروبي.
ويجعل ذلك المدينة واحدة من أقرب نقاط الدخول إلى أوروبا بالنسبة للمهاجرين القادمين عبر شمال إفريقيا.
ورغم وجود حواجز حدودية برية وبحرية مشددة، يبحث المهربون والمهاجرون باستمرار عن طرق لعبور الحدود.
كما يحاول بعض الأشخاص الوصول إلى المدينة سباحة عبر البحر، رغم المخاطر الكبيرة التي تواجههم.
أزمة الهجرة وعلاقة إسبانيا بالمغرب
يرى محللون أن موجات العبور الجماعي إلى سبتة ترتبط غالباً بتوتر العلاقات بين إسبانيا والمغرب.
وفي المقابل، تتهم بعض الجهات الحكومة الإسبانية باتباع سياسة أكثر انفتاحاً تجاه ملف الهجرة.
لكن الحكومة الإسبانية تؤكد أن عبور الحدود بشكل غير قانوني يمثل انتهاكاً لسيادة البلاد، وتعمل على إعادة من يدخلون بطرق غير شرعية.
أزمة سبتة عام 2021
لم تكن هذه المرة الأولى التي تشهد فيها سبتة تدفقاً كبيراً للمهاجرين.
ففي عام 2021، عبر نحو 10 آلاف شخص إلى المدينة خلال يومين فقط، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها المنطقة.
وجاءت تلك الأزمة في ظل توتر سياسي بين مدريد والرباط، قبل أن تهدأ الأوضاع لاحقاً.
لماذا تعد سبتة نقطة حساسة؟
تمثل سبتة نقطة التقاء بين قارتين وثقافتين، كما أنها تقع على حدود مباشرة مع المغرب وقريبة من أوروبا.
لذلك، أصبحت المدينة محوراً رئيسياً في ملف الهجرة غير النظامية، وأحد أبرز التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي.
الخلاصة
تظل سبتة واحدة من أكثر النقاط حساسية في ملف الهجرة بين إفريقيا وأوروبا.
وبينما يبحث آلاف المهاجرين عن طريق للوصول إلى أوروبا، تحاول إسبانيا والمغرب التعامل مع تدفقات الهجرة وسط تحديات سياسية وإنسانية متزايدة.




