التجربة الفاقوسية.. من علامات الاستفهام إلى نموذج يستحق التعميم!
مع إعلان نتائج الثانوية العامة، تتجه الأنظار دائماً نحو المدارس التي يحقق طلابها مجاميع مرتفعة
بشكل جماعي، وكان آخرها ما شهدته مدرسة فاقوس التجريبية للغات، وقبلها بعض
مدارس محافظة الدقهلية.
بدلاً من الاكتفاء بالتشكيك أو الاندهاش، يطرح السؤال التربوي العقلاني نفسه: لماذا لا نكف
عن التشكيك ونبدأ في دراسة هذه التجارب بشكل علمي؟
البحث عن السر: أين تكمن الخلطة السحرية؟
إذا كان تاريخ هؤلاء الطلاب ومسيرتهم تشهد لهم بالتفوق منذ الصغر، فنحن أمام ظاهرة تستحق التحليل والتفكيك لمعرفة العوامل الحقيقية وراء هذا النجاح:
البيئة الأسرية: هل يرجع الأمر لارتفاع مستوى الوعي والدعم الثقافي لدى عائلات هؤلاء الطلاب؟
المعلمون والانتظام: هل يعود الفضل لمعلمي المدرسة وحرص الطلاب على الانتظام داخل الفصول؟
المراكز الخارجية: أم أن الاعتماد الأساسي كان على الدروس الخصوصية والمراكز التعليمية؟
مبادرة: “سفراء التفوق التعليمي”
إذا أثبتت الدراسة أن الفضل يعود لكفاءة معلمي هذه المدارس وإدارتها، فمن الواجب الاستفادة منهم وعدم إهدار هذه الطاقات:
لماذا لا نُطلق عليهم “سفراء التفوق التعليمي”؟
التكريم والاحتفاء: استضافتهم في البرامج الإعلامية وتسليط الضوء على آليات عملهم.
نقل الخبرة: تنظيم محاضرات “أونلاين” يلقونها لجميع طلاب ومعلمي الجمهورية.
توثيق التجربة: إجراء لقاءات مع الطلاب وأولياء أمورهم لتوثيق نمط يومهم الدراسي ونقله كنموذج إيجابي ملهم لكل أسر مصر.
تقييم نظام امتحانات “البابل شيت” والتطلع للبكالوريا
لا يمكن فصل ظاهرة الدرجات المرتفعة عن طبيعة أداة التقييم:
عيوب البابل شيت: الاعتماد على الأسئلة الاختيارية بنسبة 70% يقلل من دقة قياس المستوى الحقيقي، ويفتح الباب للمصادفة والحظ ليحتل موقع التقييم العلمي.
مطلب البكالوريا المصرية: نأمل ونطالب في نظام البكالوريا المصرية الجديد بأن تكون الأسئلة المقالية بنسبة 50% على الأقل (ونطالب بأكثر من ذلك)، لنضمن تقييماً عادلاً يعكس الفهم الحقيقي والقدرة على التعبير والإبداع.
كلمة أخيرة
كلنا ثقة في أن وزارة التربية والتعليم وقيادات الدولة المصرية يدرسون كافة المقترحات للنهوض بالعملية التعليمية. إن كانت “التجربة الفاقوسية” نتاج جهد ومشوار مشرف، فلنجعلها تجربة مصرية ملهمة تُعَمَّم على مستوى الجمهورية ككل!
إقرأ ايضَا: مصطفى طرابية: هؤلاء الطلاب لا يمثلون مصر.. وأطالب بإجراءات حاسمة فورًا



